رفعت المحكمة الدولية الاربعاء، السرية عن القرار الاتهامي في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، حيث أصدر قاضي الإجراءات التمهيدية دانيال فرانسين قرارًا يطلب فيه إعلان قراره تصديق قرار الإتهام بقضية اغتيال الحريري وإعلان قرار الإتهام نفسه.
ورأى فرانسين، في قراره، أنّ المدّعي العام دانيال بلمار قد قدّم أدلة كافية بصورة أوليّة للإنتقال إلى مرحلة المحاكمة، لكنه اوضح ، في المقابل، ان ذلك لا يعني أنّ المتهمين مسؤولون، بل يبيّن فقط توافر مواد كافية لمحاكمتهم.
واكد فراسين ان قرار الاتهام يلبي شرطَي التعليل والدقة اللذين يفرضهما الاجتهاد القضائي الدولي، والنظام، وقواعد الإجراءات والإثبات، مشددا على انه يجب على المدّعي العام أن يثبت، في أثناء المحاكمة، أنّ المتهمين مسؤولون "بدون أدنى شكّ معقول".
ويستند القرار الإتهامي في جانب كبير بحسب نصه ، إلى أدلة ظرفية يعول عليها أكثر من التعويل على الأدلة المباشرة كما يُمكنها أن تكون أقوى من الأدلة المباشرة.وتتركز هذه الأدلة الظرفية في هذه القضية على خطوط هاتفية واستخدامها في اتصالات للتحضير والمراقبة والتنفيذ في عملية الإغتيال.
وقد توصلت التحقيقات إلى تحديد خمس شبكات هاتفية سرية وهي الشبكة الحمراء استخدمتها مجموعة الإغتيال وهي مؤلفة من 8 هواتف بدأ استعمالها في 4 كانون الثاني 2005 وتوقف استخدامها كلياً قبل دقيقتين من تنفيذ الجريمة في 14 شباط وهناك متهم واحد من مجموعة الإغتيال وهو سليم جميل عياش، والشبكة الخضراء التي استخدمت للإشراف على الإغتيال وبدأ تشغيلها في 13 تشرين الأول 2004 وتوقف استخدامها قبل ساعة من الإغتيال وعُرف من هذه المجموعة المتهم مصطفى أمين بدر الدين، والهواتف الزرقاء التي استعملتها مجموعة الإغتيال لأغراض التحضير والمراقبة، اضافة الى الهواتف الصفراء،والهواتف الأرجوانية التي استخدمت لتنسيق عملية الإعلان زوراً عن المسؤولية عن الإغتيال وعرف منها المتهمان أسد صبرا وحسين عنيسي.
ويورد القرار الإتهامي بالتفاصيل الدقيقة كيف كان مستخدمو هذه الشبكات يجرون اتصالات بين بعضهم البعض ولاسيما في عملية مراقبة الرئيس الحريري في بيروت من قريطم وفي الأماكن التي يتوجه إليها وفقرا وفي عملية شراء الشاحنة المستخدمة في التفجير واستدراج أبو عدس وصولاً إلى يوم الإغتيال حيث اتخذ اعضاء مجموعة الإغتيال مواقع تمنكنهم من مراقبة الحريري من قريطم إلى مجلس النواب وبالعكس مروراً بالسان جورج.
وقد سُجل 33 إتصال بين أعضاء هذه المجموعة بين الساعة 11 و12,53 أبرزها بين عياش وبدر الدين الذي أصدر الأمر الأخير بتنفيذ الإعتداء.
واوضح نص القرار ان اتصالات جرت عندما كان الحريري يهم بمغادرة مجلس النواب ، بين هواتف حمراء موجودة قرب مجلس النواب وبين المجلس والسان جورج وقرب السان جورج حيث كان فان الميتسوبيشي وكان عياش على مقربة منه بحيث تحرك فان الميتشوبيشي وفجر انتحاري ذكر مجهول الهوية كمية 2500 كيلوغراماً من التي أن تي في موكب الحريري.
وبحسب نص القرار ، فان المتهم مصطفى بدر الدين اضطلع بدور المشرف العام على العملية اما المتهم سليم عياش فتولى تنسيق مجموعة الاغتيال المسؤولة عن التنفيذ الفعلي للاعتداء.
واشار القرار الى ان المتهمين حسين حسن عنيسي واسد حسن صبرا اسندت اليهما مهمة اعداد اعلان المسؤولية زورا حماية للمتآمرين من الملاحقة القضائية.
واوضح القرار ان عياش واعضاء اخرين من مجموعة الاغتيال راقبوا الحريري في عدة ايام قبل وقوع الاعتداء.