مأساة ، كارثة ، فاجعة ، تتعدَّد التسميات فيما النتيجة واحدة . بعد أربع وعشرين ساعة على انهيار المبنى في منطقة فسُّوح ، بدأ يظهر تباعاً هول الكارثة ، معظم الذين كانوا في المبنى تأكدوا أنهم ضحايا بعدما تعذَّر الوصول إلى مفقودين أحياء . وإلى أن يُنجَز التقرير عن مسببات الانهيار ، فإن تصدُّع المبنى ، بسبب قِدَمه ، طرَح هاجساً كبيراً لدى قاطني أبنية مشابِهة ليس في بيروت فحسب بل في كل لبنان ، فمع كل انهيار مبنى كانت تُثار مسألة السلامة العامة ، لتتراجع وتتلاشى مع مرور الزمن . وفي انتظار الانتهاء مع عمليات البحث عن المفقودين ، وتأمين مساكن للناجين ، ومعالجة الجرحى ، فإن السؤال الذي يُطرَح بقوة هو : متى تبدأ عملياً الاجراءات الملزِمَة لتفادي مثل هذه الكوارِث ؟