دعا وزير الخارجية التركية أحمد داوود أوغلو السياسيين والمفكرين اللبنانيين والزعماء الروحيين للتشاور وأن يتشاركوا فرص ومخاطر التحوّلات الحاصلة في المنطقة. وابدى اعتقاده أن مصير السنوات العشر المقبلة ستحدد وفقاً للتطورات في العام 2012 . ورأى وزير الخارجية التركية أن الربيع العربي بدأ في لبنان منذ عشرات السنوات لأن هناك حرّية في هذا البلد... حرية تعبير وتجمّع وتظاهر وانتخابات نزيهة. واعتبر داوود اوغلو في حديث حصري ضمن برنامج "مباشر مع مرسال غانم" عبر المؤسسة اللبنانية للإرسال والفضائية اللبنانية، أن الوضع الأدّق هو الوضع السوري مشدداً على وجوب التحلي بالحكمة والحذر في التعامل مع هذه المسألة. واستبعد أي احتمال لوقوع حرب أهلية . وجدد تاكيده ان تركيا لا تدعم اي عملية عسكرية في اي دولة مجاورة لها. وعن الدور التركي في العلاقة مع سوريا قال: "لقد عملت تركيا بجهد كبير لتجنّب الأزمة السورية الحالية ولقد كنا أصدقاءً للنظام السوري طوال تسع سنوات ودافعنا عن النظام حين كان غائباً ... لا نريد شيئاً من النظام السوري سوى أن يصغي إلى الشعب السوري وأن يوقف إراقة الدماء المستمرة منذ أكثر من 8 أشهر." وكشف داوود اوغلو انه سيلتقي نظيره الروسي سيرغي لافروف بعد اسبوعين فضلاً عن اجتماعات تركية مع الاتحاد الاوروبي ومع الولايات المتحدة وجامعة الدول العربية ودول ومجلس التعاون الخليجي . وشدد على أن تركيا ستتصرف وفقاً للمشاورات لتتزامن جهودها مع الجامعة العربية. وحذّر داوود أوغلو من السيناريوهات السلبية في المنطقة آملا في تغيير وتحوّل تاريخي في السنوات الـ 5 المقبلة معوّلاً على الجيل الشاب الذي يريد منطقة جديدة مبنية على حكم القانون والشفافية والمساءلة.