غداً بداية أسبوعٍ آخر سيحاول خلاله أركان الحكم والحكومة إبعاد النار عن فتيل الأزمات المتجمّعة من سوريا الى الداخل.
فبعدما جرى تأجيل سلة التعيينات القضائية والإدارية والتشكيلات الدبلوماسية، يواجه مجلس الوزراء الثلثاء خطر انفجار لغم الكهرباء والمازوت وذلك بعد الحملة غير المسبوقة للعماد عون على المعارضة والحكومة معاً.
تزامناً، تتآكل مفاعيلُ سياسة النأي بالنفس عن الأزمة السورية ويتعمَّق الانقسام بين مؤيدٍ ومتعاطف مع حركة الاحتجاج ومساندٍ للنظام. وفي سياق التطورات الميدانية، برز في الساعات الأخيرة عنفٌ متصاعد في محيط دمشق حيث تحاول قوات الرئيس بشار الأسد استعادة بعض الضواحي من المتمردين وإبعاد العنف عن العاصمة بعد اقترابه لأقل من ثمانية كيلومترات وارتفاع عدد المنشقين عن القوى المسلحة. التحرك العسكري الميداني يسابق الحركة الدبلوماسية في مجلس الأمن التي تواجه بدورها مقاومة روسية عنيفة ستؤدي بالتأكيد الى الإطاحة بقرارٍ جديد معدّل في جلسة الثلثاء المقبل. فوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف اعتبر أنَّ مجلس الأمن يريد تحقيق مصالح جيوسياسية في سوريا، موضحاً أنَّ روسيا تريد قراءة تقرير المراقبين العرب قبل الجلسة، منتقداً تعليق عمل بعثة المراقبين لأنَّ السعي لإجهاض فرصةٍ لتهدئة الوضع أمر لا يغتفر على حد قوله.
في هذا الوقت، ساد القلق والتوتر بلدتَي مشتى حسن ومشتى حمود في عكار بعد معلوماتٍ عن مقتل لبنانيَّين (2) وسوري في بلدة تل كلخ السورية.