العين اليوم على موسكو وغداً على نيويورك : موسكو فاجأت العالم اليوم بإعلان ما يشبه المبادرة لجمع النظام السوري والمعارضة على طاولة واحدة ، لكن المعارضة سارعت إلى رفض الخطوة مشترِطةً إما أن تطلب موسكو تنحي الاسد وإما أن يسبق طاولة الحوار تنحي الاسد . وتأسيساً على هذا الرفض يبدو أن المبادرة الروسية أُسقِطَت في مهدها .
يأتي هذا التطور عشية جلسة مجلس الامن الدولي لمناقشة المبادرة العربية حيث ان مصدراً ديبلوماسياً فرنسياًُ كشف أن مشروع القرار الخاص بالمبادرة العربية بشأن سوريا يحظى بتأييد عشرة على الاقل من أعضاء مجلس الامن الدولي ، لكن القرار قد يسقط إذا استعمل أحد الاعضاء الخمسة الدائمين حق الفيتو .، وهذا المساء أعلن نائب وزير الخارجية الروسي أن بلاده لن تؤيد مشروع القرار الجديد حول سوريا .
التطورات المتسارعة ديبلوماسياً تزامنت مع تطورات متسارعة عسكرياً في سوريا حيث حملت الانباء أن معارك الحسم التي تقوم بها القوات السورية تسير بوتيرة عاجلة ربما استباقاً لاجتماع مجلس الامن الدولي ولتثبيت خطوط النظام على الارض قبل أي قرار في نيويورك .
في لبنان تراوح الملفات مكانها وإنْ تبدَّل ترتيبها ، فمن ملف الكهرباء الذي يزداد تعقيداً إلى ملف داتا الاتصالات الذي دخل عنصراً جديداً على خط الازمات بعد كشف الخطة التي كانت تستهدف قادة أمنيين . هذه القضايا ستكون في مقدمة النقاشات في جلسة مجلس الوزراء .