ليس سهلا ً التفاهم في لبنان حول كتاب تاريخ موحد ، فالإنقسامات السياسية منذ عصور لم تسمح بالوصول الى فهم واحد أو رؤية شاملة لهذا الكتاب. فثمة مراحل عديدة ومحطات مختلف عليها منذ الفتح العربي أو الإسلامي حتى ثورة الأرز مرورا ً بالثورات والإنتفاضات والحروب والإحتلالات على إختلافها. وفي هذا السياق، أنهت اللجنة الوزارية المختصة منهج التاريخ للتعليم الأساسي الذي يمتد حتى البريفيه، ووافقت عليه بالإجماع وأحالته الى مجلس الوزراء ، مستغربة ً الضجة التي أثيرت حول الموضوع. وفي حين لم تدخل اللجنة الوزارية في التفاصيل ، رأى رئيسها الوزير نقولا فتوش في حديث للـ"ال.بي.سي" أنه إذا كان هناك من أي خطأ فالرجوع عنه فضيلة. بدورها، اعتبرت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء ليلى فياض في حديث للـ"ال.بي.سي" أن اتفاق الطائف لاحظ وجوب اعداد كتابي التربية والتاريخ يعلمان في المدارس الخاصة والرسمية. وإذا ما بت مجلس الوزراء المنهج ، لا بد أن تقع المشكلة عند تأليف كتاب التاريخ والعبور الى التفاصيل إذ إن التفاصيل في قضايا عديدة تطيح بالعناوين وتعيد النقاش الى نقطة الصفر.