جمعةُ التطورات المتسارعة والمواقف المتصاعدة " سجَّلت أكثر من تطور نوعي ، عسكرياً وديبلوماسياً بالنسبة إلى الملف السوري . الموقف الابرز ما أعلنه العاهل السعودي الملك عبدالله من أن ثقة العالم بالامم المتحدة قد اهتزت ، وما حدث لا يُبشر بالخير . يأتي هذا الموقف تعليقاً على الفيتو الروسي - الصيني الذي أسقط قراراً يتعلَّق بتبني المبادرة العربية ، فهل يكون هذا الانتقاد بمثابة الضوء الاخضر لعمل عربي - دولي خارج إطار الامم المتحدة . يتزامن هذا الموقف مع الاعلان عن عزم الاتحاد الاوروبي فرض مزيدٍ من العقوبات على سوريا ولعل أبرزها وقف استيراد الفوسفات والذي يلعب دوراً مهماً في الاقتصاد السوري . في مقابل التطورات الديبلوماسية تتصاعد التطورات العسكرية وأبرزها اليوم التفجيران اللذان وقعا في حلب ، وتبادَل النظام والمعارضة الاتهامات في شأن المسؤولية عنهما . لبنانياً ، الشمال على خط الازمة السورية من طرابلس إلى وادي خالد ، ففي طرابلس عاد التوتر القديم - المستجد إلى منطقة باب التبانة - جبل محسن ، في انعكاس مباشر للتطورات السورية ، فيما في وادي خالد نجح الجيش اللبناني في بدء الانتشار في المنطقة . في غضون ذلك ، توَّج رئيس الحكومة نجيب ميقاتي زيارته لفرنسا بلقاء الرئيس نيكولا ساركوزي .