يسود هدوء حذر في منطقتي باب التبانة وجبل محسن بفضل استمرار الانتشار الكثيف للجيش اللبناني في شارع سوريا الفاصل بين المنطقتين والاحياء المؤدية اليه ، والذي يرافقه دوريات مكثفة على الطرقات الرئيسية وفي الاحياء عندما تكثر فيها التجمعات.
وقام المواطنون صباح الاحد ، بتفقد منازلهم وازالة اثار الدمار واصلاح الاعطال والاضرار التي لحقت بممتلكاتهم.
وكان تدهور الاوضاع بين باب التبانة و جبل محسن ، قد ادى، مرة جديدة الى تضرر منزل المواطنة"ريما نجم " التي كانت تمكنت وعائلتها من الهروب منه قبل ان تخرق قذيفة 3 من جدرانه وتترك اثارها بكل الغرف تقريبأ.
وخلال تفقدهم منزلهم المتضرر ، اكد جيران ريما في المبنى نفسه انهم لن يعودوا اليه قبل عودة الكهرباء من جهة وتأكدهم من جهة ثانية ان الهدنة المعلنة هي فعليأ وقف ثابت لاطلاق النار .
وفي تطور امني لافت، اعلن الجيش اللبناني عثوره على عبوة ناسفة معدة للتفجير في احد المنازل المهجورة في التبانة .واكدت قيادته في بيان، ان الخبير العسكري قام بتفكيك العبوة ونقلها الى مكان امن بعد عزل منطقة وجودها و التحقيق جاري لمعرفة ملابسات الموضوع.
وكان قد سمع اطلاق نار كثيف في باب التبانة خلال مرور جنازة احد ضحايا اشتباكات السبت في التبانة، لكن الامر لم يتعد هذا الحد ولاسيما مع بروز مساع لتهدئة الاوضاع من قبل جميع الاطراف، والتي تمثل ابرزها بالاجتماع الموسع الذي دعا اليه مفتي طرابلس والشمال مالك الشعار ، وضم العلماء و المشايخ واممة المساجد في طرابلس والشمال للتأكيد وحدة ابناء طرابلس باختلاف طوائفهم و مذاهبهم.
واعتبر المجتمعون، أن ما حدث في طرابلس محاولة لجلب الفتنة الى المدينة، داعين الأطراف السياسية كافة إلى رفع الغطاء عن المخلين بالأمن والاسقرار كافة.