القطيعة العربية - السورية في مراحلها الأخيرة، والصراع الدولي والإقليمي على سوريا في الذروة. وزراء الخارجية العرب قرروا دعوة مجلس الأمن لتشكيل قوات حفظ سلام عربية دولية مشتركة في سوريا، وكذلك فتح قنوات اتصال مع المعارضة وتقديم الدعم السياسي والمادي لها. هذه الدعوة ستواجهها العقبات نفسها التي حالت دون صدور قرار سابق عن مجلس الأمن بإدانة النظام السوري، فإذا ما استمر الفيتو الروسي - الصيني ساري المفعول، تكون القرارات مجرّد ضغطٍ معنوي وسياسي هائل يزيد الأزمة تعقيداً. في المقابل، لفت ما كشفته التقارير الإعلامية من موسكو عن الانخراط الأمني والعسكري الروسي التام إلى جانب النظام في دمشق، في وقتٍ صعّدت إيران لهجتها على مستويين خليجي وفلسطيني، فرئيس البرلمان لاريجاني أعلن أن طهران لن تغفر لدول الخليج إذا دعمت واشنطن في المؤامرات ضد إيران، وستكون لذلك عواقب وخيمة على المنطقة. تزامناً كان الإمام الخامنئي يلتقي رئيس حكومة حماس المقالة اسماعيل هنية بعد أيامٍ من توقيع خالد مشعل ومحمود عباس اتفاق الدوحة الذي يبدو أنه يترنح.