التطورات تتسارع في سوريا وفي شأن سوريا ، لكن ما استجد من طروحات يحتاج إلى قبولٍ إما من أطراف داخليين وإما من أطراف خارجيين ليسلك طريقه إلى التنفيذ ، وما دون ذلك يبقى في إطار النظريات . التطور الاول اليوم إعلان الرئيس السوري بشار الاسد السادس والعشرين من شباط الحالي ، أي بعد أحد عشر يوماً ، موعداً للاستفتاء على الدستور الجديد الذي أُعلِن نصه اليوم . فوراً بعد إعلان النص كان السؤال المحوري : كيف سيتم الاستفتاء في ظل المواجهات العسكرية ؟ ومَن يضمن أن يعم الاستقرار في غضون أحد عشر يوماً ، ما يُتيح إجراءه ؟ وبالتالي هل ستتجاوب المعارضة معه ؟ ردة الفعل الاولى جاءت من قيادي في الاخوان المسلمين والعضو في المجلس الوطني ، ملحم الدروبي ، الذي رفض الدستور الجديد واعتبره جاء متأخراً أحد عشر شهراً ، وأضاف لرويترز " الدستور الجديد لن يُغيِّر من الامر شيئاً ، الشيئ الوحيد الذي يمكن أن يفعله الرئيس بشار الاسد هو أن يستقيل ويرحل " . أما ردة الفعل الدولية فجاءت من واشنطن حيث أعلن المتحدث باسم الرئيس الاميركي أن الاعلان عن الاستفتاء مثير للسخرية وأنه يسخر من الثورة السورية . التطورات المتسارعة خارجياً ، الاجتماع الفرنسي الروسي المنتظر غداً بين وزيري الخارجية آلان جوبيه ونظيره الروسي سيرغي لافروف ، محور الاجتماع المقتَرَح الفرنسي بإنشاء ممرات أنسانية بين المراكز السكانية في سوريا وحدود تركيا ولبنان والاردن وساحل البحر المتوسط أو مطار ، بحسب ما أوردت وكالة رويترز . لكن هذا المقترح دونه اعتراضات من الجانب الروسي . لبنانياً لم يحظَ مهرجان البيال أمس بردات فعل نوعية ربما في انتظار الموقف الذي سيعلنه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قريباً . أما على مستوى الازمة الحكومية فإنها تراوح مكانها على رغم قول الرئيس ميقاتي اليوم بعد لقائه الرئيس بري أن الحكومة مستمرة ولا توجد أي مشكلة فيها .