اضاف معمر القذافي مفاجأة اخرى الى سجله الطويل الحافل على مدى اثنين واربعين عاما . فبعدما اقتحم الثوار مقره الرسمي في باب العزيزية بعد ظهر اليوم ، لم يعثروا على العقيد الذي ربما كان تسلل سابقا الى خارج حصنه باتجاه الصحراء ومناطق البدو، ما يذكّر بسيناريو صدام حسين .
قبل ذلك بساعات سجلت مفاجأة ايضا بظهور نجله سيف الاسلام وسط مناصريه ، ومعلومات عن فرار نجل الزعيم الليبي الاكبر محمد ، ما يؤكد ما استنتجه وزير الخارجية الفرنسية الان جوبيه من ان النصر ليس كاملا رغم ان النظام على شفير الانهيار ، لكن لا يزال هناك جيوب مقاومة لكتائب القذافي في طرابلس ومدن اخرى .
ووسط الترقب للمآل الذي ستنتهي اليه المأساة الليبية بقي الوضع الحكومي اللبناني معلقا على خط التوتر الكهربائي العالي بين التيار الوطني الحر ومجلس الوزراء الذي لم ينجز هذا المساء الاتفاق على خطة الوزير جبران باسيل .
ولكي لا يسقط الوضع السياسي في المحظور في هذه اللحظة الداخلية والاقليمية الحساسة ، دعي مجلس الوزراء الى العودة مجددا الى اجتماع صباح غد استكمالا للبحث ، في وقت كان العماد ميشال عون يكرر تحذيره من ان وزراءه سيستقيلون من الحكومة اذا لم يتم البت في الخطة وان جميع المعنيين مبلغون .