في الشكل، بدا ان العماد عون نفذ الشق المتعلق به من الاتفاق العام المبرم منذ الاجتماع مع الرئيس بري ، فاستقال الوزير نحاس رسميا وجرى التوقيع من قبل الوزير فتوش على مرسوم بدل النقل ، فيما لم تسفر في المقابل جلستا المجلس النيابي أمس واليوم عن تسديد المستحقات السياسية واقرار اقتراحات القوانين التي تقدم بها التكتل.
لكن في المضمون، فان الاكثرية الحكومية عوّمت نفسها وكرّست توافق الخماسي : بري ، ميقاتي، عون ، حزب الله وجنبلاط، الذي أصرّ على الحضور شخصيا الى المجلس لتأكيد التزامه بالاتفاق المبرم برعاية بري داخليا رغم موقفه المتمايز من الموضوع السوري.
في الشكل ايضا، استطاعت المعارضة فرض معادلة إما تمرير تغطية وقوننة الاحد عشر مليار دولار، المصروفة بين ال 2006 وال 2010، او لا تغطية وتمرير لمشروع قانون قوننة ال 8900 مليار ليرة التي أنفقتها حكومة الرئيس ميقاتي في ال 2011.
اما عدم تأمين النصاب من جانب الاكثرية الحكومية، فمردّه خلل تقني لا سياسي وفق وصف احد نواب تكتل التغيير والاصلاح.
وفي انتظار الجلسة المقبلة في الخامس من اذار، ثمة اسئلة مطروحة عن باقي العقد التي علّقت اعمال مجلس الوزراء: متى تعود الحكومة الى الاجتماع، وعلى اساس اي جدول اعمال؟ وماذا سيحصل للتعيينات المختلف عليها؟ وماذا ايضا عن ترتيب ايقاع المواقف داخل الحكومة بالنسبة للازمة السورية، وتداعياتها الانسانية والامنية والدبلوماسية؟
في الشأن السوري، وعشية مؤتمر اصدقاء سوريا في تونس غدا، ورغم عدم توقع نتائج حاسمة وفورية ، برز اعلان غامض عن لسان مسؤولين اميركيين، كشفوا فيه ان المؤتمر يعتزم تحدي الرئيس السوري بشار الاسد بتقديم مساعدات انسانية خلال ايام للمدنيين، ولم يتطرق المسؤولون خلال حديثهم للصحافيين الى ما يمكن ان يحدث اذا لم تسمح السلطات السورية بتقديم تلك المساعدات. والسؤال كيف سيتم ايصال هذه المساعدات، لا سيما وان فكرة اقامة ممرات انسانية سيكون من الصعب تنفيذها، وكيف سيتم ارغام الحكومة السورية على ذلك؟ .