لا النظام استطاع اتمام الحسم العسكري في حمص قبل الاستفتاء على الدستور غدا، ولا مؤتمر اصدقاء سوريا أمس في تونس نجح في الاتفاق على خطة موحدة وعملية للتنفيذ سريعا. واذا كانت نتيجة الاستفتاء شبه محسومة سلفا، كردّ من النظام على كل الحركة العربية والدولية، فان قرار تسليح المعارضة السورية كخيار وحيد من قبل مناهضي النظام السوري في الخارج، ليس محسوما حتى الان. فقد نقلت رويترز عن دبلوماسيين في نيويورك ان الجامعة العربية منقسمة بين دول خليجية كالسعودية وقطر اللتين تؤيدان تسليح المعارضين والاطاحة بالاسد، واخرى تخشى ان تطلق هذه العملية شرارة عنف طائفي قد يمتد الى العراق ولبنان. الوضع السوري الذي يعكس ظلالا لأزمات اقليمية اخرى، قد يسرّع في خطوات موازية لاسيما على جبهة المواجهة مع ايران. فالولايات المتحدة وضعت خططا لتعزيز وسائل دفاعها في مضيق هرمز استعدادا لاي رد عسكري على ايران. وفي نشرتنا تقرير من اسرائيل عن خطط الضربة على الجمهورية الاسلامية رغم عدم اعطاء الضوء الاخضر الاميركي لاسرائيل للمباشرة بالتنفيذ. في لبنان، لم يعط العماد عون حتى الان الضوء الاخضر ايضا لاطلاق عمل اللجنة النيابية للبت باخراج صيغة قوننة الانفاق من خارج الموازنة بين الاعوام 2006 و 2011، وفق ما اقترح الرئيس نبيه بري، فيما الحكومة تخضع لاختبار تجديد التعايش اعتبارا من الاثنين. والمفارقة ان بند التعيينات الذي علّق جلسات مجلس الوزراء قبل شهر، لم يدرج على جدول اعمال الجلسة، علما ان رئيس الجمهورية ما زال مصرا على اعتماد الالية المتفق عليها.