عطلة أسبوع حافلة بالاستحقاقات الدقيقة والحسّاسة ، ميدانياً ونيابياً : فبعد غد الاحد استحقاق الاعتصام المفترض الذي دعا إليه الشيخ أحمد الاسير في ساحة الشهداء في بيروت . الهواجس بدأت تُحيط بالاعتصام المرتقب قبل أقل من ثمانٍ وأربعين ساعة على إقامته ، فالشيخ الاسير مُصرٌّ على الاعتصام ، والقوى المناوئة له مصرَّة على التظاهر ضده ، ولو بالقوة ، والتصريح بإقامته لم يُعطَ بعد ، فهل تنجح الاتصالات السياسية في إلغائه أم أنه سيمر بسلام في حال تنفيذه أم أن المخاوف من إحداث بلبلة قد تؤدي إلى منعه ؟ هاجس الاحد الميداني سيعقبه هاجسٌ نيابي يوم الاثنين ، موعد الجلسة النيابية لبحث المليارات : قوى 14 آذار رفعت مستوى الجهوزية اليوم على قاعدة تزامن تسوية ال 8900 مليار ليرة مع تسوية الاحد عشر مليار دولار فيما بعض الاكثرية يضع هذه الاكثرية على المحك من خلال الدعوة إلى تمرير ال 8900 مليار وحدها ، لكن هذا التحدي دونه صعوبات تصل إلى استحالة تأمين الاكثرية . الجامع المشترك بين الاستحقاقين أن مصيرهما غير مبلور بالكامل ، وفي الانتظار شهدت التطورات السورية بعض الوقائع على رغم أن سقوط بابا عمرو لم يُحدِث صدمةً قوية لدى الغرب باستثناء المواقف السياسية التي تحمل صفة " التكرار " ، فالرئيس الاميركي باراك أوباما ، وفي تقديره ، رأى أن أيام الرئيس الاسد باتت معدودة ، ولم يعد الامر يتعلَّق ب " إذا " بل ب " متى " سيسقط نظامه . والرئيس الفرنسي الذي استقبل على أرض المطار الصحافييْن اللذين أخرِجا من بابا عمرو ، أعلن أنه قرر إغلاق سفارة بلاده في دمشق .