اعلن رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة من بيت الوسط وثيقة"تيار المستقبل وآفاق الربيع العربي" التي اعلن عبرها تيار المستقبل انه يسجل وبأحرف كبيرة انحيازه الكامل لحقبة التغيير الديمقراطي السلمي.
وذكّرت الوثيقة بان الربيع العربي الذي كانت بدايته في ساحة الحرية في بيروت انتقل الى تونس ووصلت موجاته ليشكل حقبة جديدة،معتبرة ان التغيير العربي هو مرحلة نضوج ومسار جديد وفرصة وتحد في الوقت عينه، لوضع الوطن العربي على مشارف مستقبل جديد.
وطالبت وثيقة المستقبل بالتمسك بالطائف والدستور والمناصفة بين المسيحيين والمسلمين في التمثيل التشريعي والوزاري ووظائف الفئة الأولى، ودعت الى حوار جدي يكون محدد العنوان والزمان، معتبرة ان ربيع لبنان يتحقق باستعادة اللبنانيين لدولتهم ونظامهم الديمقراطي لمواجهة التحديات كافة.
وفي ما يتعلق بالثورة السورية، شددت وثيقة المستقبل على ان العلاقات اللبنانية السورية لن تسير بالاتجاه الصحيح الا اذا نجح التحول الديمقراطي في سوريا ، ورأى ان من حق الشعب السوري على اللبنانيين التضامن معه في محنته، معتبرا ان مخاوف البعض ينبغي ان تكون من بقاء نظام الاسد الذي وصفته ب"الاستبدادي" وليس من زواله.
وتطرقت وثيقة المستقبل، الى مسألة الصراع السني الشيعي، وشددت في هذا الاطار، على انه لا ينبغي ان يشهد لبنان صراعا سنيا شيعيا بل يجب ان يبقى نموذجا للوحدة الوطنية، داعية الى حلقات تواصل دائمة بين الطرفين لتعميم الثقة بينهما وتفكيك الازمات المزمنة. كما شددت على ضرورة العمل لتعزيز العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
واكد السنيورة ، خلال تلاوته للوثيقة ان هذه الوثيقة تشكل المساحة الفكرية والسياسية التي هي دار تيار المستقبل للقاء مع سائر اللبنانيين والعرب.