تتسارع التطورات السورية أو تلك المرتبطة بأزمتها ، وفي مقدِّمها تحرُّك الامم المتحدة في اتجاه دمشق : الموفد الدولي كوفي عنان يصل السبت وهو اليوم في القاهرة ، لكن تحليلاً لوكالة رويترز خلُص إلى أن وقت عنان سيكون مثمراً لو قضاه في موسكو .
هذه الخلاصة مردُّها إلى ان الصراع في سوريا تحوّل إلى نزاع بين واشنطن وحلفائها من جهة وبين روسيا ومعها الصين من جهة ثانية . هذا الصراع مدَّد النزاع المسلّح الذي يشهد مدَّاً وجزراً تبعاً لنتائجه ، فبعد سقوط بابا عمرو إلتقط النظام أنفاسه فيما لم يُعرَف موقع الجبهة الجديدة التي ستفتحها المعارَضة . في لبنان ، وفي ظل الاجراءات الميدانية لضبط الحدود ، رفع تيار المستقبل من منسوب موقفه من النظام السوري ، فأعلن الرئيس سعد الحريري أن هناك قاتلاً إسمه نظام بشار الاسد ، وجاء هذا الموقف لمناسبة إطلاق وثيقة المستقبل الخاصة بالربيع العربي .
في غضون ذلك ، وارتباطاً بهذه التطورات ، يلتئم مجلس الدفاع الاعلى في قصر بعبدا غداً ، فيما أُرجِئت جلسة مجلس الوزراء ، المقررة غداً ، إلى بعد غد الجمعة ، لاحترام مهلة الثماني والاربعين ساعة لتوزيع جدول الاعمال الذي يتضمَّن مشروع قانون لتسوية النفقات العامة بين 2006 و2010 ، ومشروع مرسوم لاعطاء وزارة المال سلفة خزينة بقيمة 8900 مليار ليرة لتغطية النفقات العامة لهذه السنة . وإذا ما مرّ هذان المشروعان فإن بالامكان القول إن تسوية المليارات قد نضجت .
ونشير قبل الدخول في النشرة إلى أن قوة مشاة إسرائيلية تخطت السياج التقني في الجنوب ووصلت إلى ضفة نهر الوزاني والجيش اتخذ الاجراءات اللازمة .