الخميس المقبل، الخامس عشر من آذار، تحل الذكرى السنوية الاولى على أحداث سوريا ، وقبل ثلاثة أيام من الذكرى كأن هناك سباقاً محموماً بين التصعيد العسكري ، وصولاً إلى تحقيق حسمٍ ما ، وبين تحقيق خطوةٍ ديبلوماسية في مجلس الامن .
الوضع العسكري على الارض ولاسيما في حمص وإدلب ، يُسجِّل تصعيداً غير مسبوق ، ففي حمص تتحدَّث المعارضة عن مجازر يرتكبها النظام الذي يرد بأن المعارضة هي التي تقوم بهذه الاعمال وتنسبها للنظام بغية استدرار العطف الدولي ، أما إدلب فتتعرَّض لقصف مدفعي وكأن هناك محاولات حثيثة لتحويلها إلى حمص ثانية .
لبنانياً ، بيّنت التحقيقات الاولية في ملف اللحوم والاسماك والمواد الفاسدة أن هناك ما هو أكثر من فضيحة ، بالارقام : مئةٌ وتسعون إسماً ، بين مطعم وسوبرماركت وملحمة وفندق يتزوَّدون من هذه المواد الفاسدة ، وقد أصبحت أسماؤهم في عهدة الاجهزة المختصة ، والملف برمته أصبح في عهدة رئيس الحكومة الذي دعا إلى اجتماع طارئ بعد غد الاربعاء لوضع مشروع قانون متشدد لضبط هذا الموضوع معتبراً أنه يجب الحذر في مقاربة هذه المسألة منعاً للوقوع في فخ التشهير .
السؤال هنا : هل تحاشي التشهير سيؤدي إلى إفلات أصحاب الاسماء من أن تُفضَح أسماؤهم ؟ وكيف يعرف المواطن ما هي المطاعم والفنادق والسوبرماركت التي تبيعه أو تُقدِّم له سموماً ؟