المؤشرات في مختلف الملفات تجعل من السهل توقُّع اسبوع حافل بالتطورات ، وربما المفاجآت ، بدءًا من موسكو وصولاً إلى ملف الكهرباء في لبنان . من موسكو بدا أن مهمة الموفد الدولي كوفي أنان لم تحقق أهدافَها بدليل تمسكُ الجانب الروسي بمواقفه ، في وقت ينتقل أنان إلى بكين الاربعاء المقبل لمواصلة مهمته . تأتي هذه التطورات الديبلوماسية في وقتٍ استمر فيه تصاعد العنف في سوريا من دون أن يلوح في الافق ما يُشير إلى أمكان تراجعه ، وكل المؤشرات تدل على أن التصعيد الميداني سيستمر حتى انعقاد مؤتمر أصدقاء سوريا في تركيل الاول من نيسان المقبل . الملف السوري بحثته القمة الروحية التي انعقدت في بكركي اليوم ، ولوحِظ أن البيان الذي صدر بعد الاجتماع إختار الكلمات بعناية فائقة لئلا تثير حساسية أي من الحاضرين ، فسمَّى الاحداث السورية ب " المشهد السوري " ، كما وصف الاحداث العسكرية ب " العنف المتمادي " . في المقابل كان الاخوان المسلمون يُصدِرون بيانا يُعلنون فيه إلتزامهم على أن تكون سوريا المستقبل دولة مدنية تعددية تداولية وتٌقيم أفضل العلاقات الندية مع أشقائها وفي مقدمتهم الجارة لبنان . لبنانياً ، بقي ملف الكهرباء مفتوحاً على مصراعيه في عطلة الاسبوع وقد استقر على المعطيات التالية قبيل جلسة مجلس الوزراء الاربعاء المقبل : رئيس الحكومة عاد عن " بواخر الإنتاج " إلى معامل الإنتاج ، الوزير جبران باسيل الذي آثر عدم الرد علناً ، المَح إلى ان خلفية هذه العودة ليست إكتشاف حسنات معامل التوليد في مقابل البواخر ، بل إن عاملاً آخر دخل على الخط ويتعلَّق بباخرة ثالثة ، وتقول مصادر الوزير باسيل : لم يكن هناك فريقان ، بل كنا فريقاً واحداً ، وفي الاجتماع الرابع والاخير للجنة طلب الرئيس ميقاتي من الوزير باسيل أن يخرج ويُصرِّح لأن اللجنة أنجزت عملها ، فما هو الذي استجد ؟