عطلة الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي لم تحجب الاهتمام بالملفات الداخلية والتطورات الخارجية ، داخلياً تتقدَّم إلى الواجهة عدة ملفات ، حياتية وأمنيَّة ، ففي الملف الحياتي فتح رسو التلزيم لبواخر الكهرباء الباب للحديث عن كيفية خفض الكلفة تسعة في المئة ، أما في الملف الامني فإن محاولة اغتيال رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع فتحت ملف داتا الاتصالات ، وتسليمَها إلى الاجهزة الامنية .
خارجياً ، تبقى التطورات السورية متقدِّمة على ما عداها انطلاقاً من عدة زوايا : الزاوية الاولى أن الموعد الدولي لبدء تنفيذ خطة أنان يقترب والفاصل عنه أربعة أيام فيما التصعيد مازال قائماً ، ومع اقتراب الموعد تزداد التفاصيل التي يمكن أن تُطيح الخطة ، فاليوم ميَّز النظام بين سحب الجيش وسحب الشرطة معتبراً أن الاخيرة ستبقى للحفاظ على النظام ، ويأتي هذا الشرط بعد شرط أن تُلقي المعارضة أسلحتها .
أما الزاوية الثانية فهي تدفق النازحين بكثافة إلى تركيا ولاسيما في اليومين الاخيرين ، ما دفع انقرة إلى طلب التدخل من الامم المتحدة لاستيعاب تدفقهم .
بعيداً من هذه التطورات ، يجدر التوقف عند ما أوردته صحيفة واشنطن بوسط اليوم من أن الرئيس الاميركي باراك أوباما مرَّر رسالة إلى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية ، عبر رئيس الوزراء التركي ، مفادها أن واشنطن قد تقبل بمواصلة طهران برنامجاً نووياً مدنياً مقابل عدة ضمانات منها أن إيران لم تسعَ قط ولن تسعى على الاطلاق إلى امتلاك السلاح النووي .
وقبل الدخول في تفاصيل النشرة ، نتوقّف عند موجة الضباب التي تلف الساحل اللبناني من الجنوب إلى الشمال والتي أدت إلى توقف حركة الملاحة في مطار رفيق الحريري الدولي .