إنهم يتباكون على الطائف، ويا ايها الطائف كم من الجرائم الإنتخابية تُرتَكَب بإسمِك ؟
اليوم يتذكَّرون الطائف بعد سبعة وعشرين عامًا على إقراره ، ولكن هل قرأوا ما ورد في الطائف عن الإنتخابات النيابية ؟
يقول الطائف : " تجري الانتخابات النيابية وفقًا لقانون انتخاب جديد على أساس المحافظة ، بعد إعادة النظر في التقسيم الإداري " ... منذ هذا الإتفاق وحتى العام 2009 ، تاريخ آخر إنتخابات نيابية ، جرت الانتخاباتُ العامة في الأعوام 1992 و1996 و2000 و 2005 و2009 ... خمسُ دورات إنتخابية بخمسة قوانين انتخابات ، كلُّها كانت مخالِفة لاتفاق الطائف ، بدءًا من رفع عدد أعضاء مجلس النواب من 108 إلى 128 ، مرورًا بإجراء الإنتخابات على أساس القضاء في بعض الدوائر وعلى اساس المحافظة في دوائر أخرى ، مراعاةً لبعض القوى السياسية ، هذه القوى لم تكن تتباكى على الطائف كما تفعل اليوم ، ويتذكَّر كثيرون ان خرق الطائف بلغ حدَّ استحداثِ دوائرَ انتخابية لا رابط جغرافيًا بينها ، كما حصل في الشمال مثلًا ... تعددت قوانينُ الانتخابات آنذاك لكنَّ المصالح كانت واحدة ، فتمَّت مراعاةُ المصالح واختُطِفَت مقاعدْ ، ولو عبرَ صناديق الإقتراع ...
اليوم يتذكَّرون الطائف بعدما داسوا عليه لربع قرن ...
وفيما تكتل التغيير والإصلاح أعلن موقفه بالقول : " نحن منفتحون على أيِّ قانون يراعي وثيقة الوفاق الوطني ولا يكون على مقياسِ أحد " ...وفيما كتلة المستقبل أكدت موقفَها المؤيد للمختلط الذي يعارضه النائب جنبلاط ، لم يجدْ زعيمُ المختارة سوى الإستعانة بأغنية للفنان إحسان صادق ليستخدمَ مطلعها في تغريدة تقول " ريدوني ما منريدَك ، شبْ منيح الله يزيدك " .
وفي سياق ملف الإنتخابات علمت ال " ال بي سي آي " ان اجتماع اللجنة الرباعية منعقدٌ في الخارجية ويشارك فيه خبراء انتخابيون ، كما يحضر الاجتماع النائب آلان عون .
في هذا الجوّ يبقى مشروعُ قانون الانتخابات في المأزق .
ومن مأزق الإنتخابات إلى دوامة النفايات ، وكأن التاريخ يُعيد نفسَه : في كانون الثاني 2015 أعطى مجلسُ الوزراء مهلة ستة لأقفال مطمر الناعمة ، اليوم قاضي الامور المستعجلة يحكُم بإقفال مطمر الكوستابرافا لكنه يُعطي مهلة لأربعة أشهر لأيجاد البديل .
وسط كل هذا الجو الملبَّد ، خبرٌ مُفرِح : لبنان يفوز على إيران في بطولة غرب آسيا في كرة السلة ليعود بقوة إلى الساحة الاسيوية في هذه اللعبة.