التطورات اليوم شبيهة بالالغاز التي تحتاج إلى خبراء " شيفرا " لتفكيكها: اللغز الاول ما أدلى به مصدر ديبلوماسي في السفارة الاميركية في بيروت والذي نفى فيه أي علاقة للولايات المتحدة الاميركية بعملية إلقاء القبض على أفراد في طرابلس. هذا التطور ينفي ما تردد عن أن توقيف شادي المولوي جاء بناء على طلب أو معلومات لجهاز مخابرات غربي المقصود به جهاز ال " سي آي إي " .
اللغز الثاني توقيت تسليم سوريا للامن العام اللبناني ثلاثة اشخاص متورِّطين في عملية خطف الاستونيين السبعة بتاريخ 23 آذار من العام الماضي ، ما يطرح السؤال أن عملية التسليم جاءت بعد سنة وشهرين على العملية . اللغز الثالث ان الوضع في طرابلس ما زال ناراً تحت الرماد على رغم كل المحاولات الحثيثة لتثبيت وقف النار الذي يبدو أنه أصبح مرتبطاً بالوضع القضائي للموقوف شادي المولوي الذي سيُبت بأمر الاستمرار في توقيفه أو إطلاقه غداً
ولعل الاكثر استغراباً هو تجاوز الوضع في طرابلس البعد المحلي إلى الابعاد العربية ، وما لفت ان الرئيس نبيه بري تداول مع السفير السعودي في فكرة دعوة أقطاب الحوار لاجتماع يُخصص لموضوع طرابلس ، والسؤال هنا : لماذا تعمَّد الرئيس بري توجيه مثل هذه الدعوة بعد استقباله السفير السعودي ؟ وما هي الرسالة الذي أراد إيصالها ؟ وإلى مَن ؟