بعد النهاية الهوليووديّة السعيدة في طرابلس، فيلم بوليسي في رأس بيروت. وبينهما يستمرّ تقبُّل التعازي في عكار، وألم الانتظار في الضاحية.
كأنّ يداً خفيّة تمتحن يومياً السلم الأهلي الهش في البلاد التي باتت مفتوحة على الإشكالات الفردية المتنقّلة. المفاجأة الأخيرة تمثّلت في هويّة بطل إشكال ليل الأربعاء، الذي تبيّن أنّه عضو في مجموعة الـ13، خرج قبل أشهر من سجن رومية بعد تمضيته خمس سنوات بتهمة الانتماء لتنظيم القاعدة.
لكنّ الانفلات الأمني، والارتباك الحكومي في معالجته، لم يمنعا وزير المال من زفّ بشارةِ رفع الضريبة على القيمة المضافة من 10 إلى 12 في المئة، ضمن مشروع الموازنة العامة لسنة 2012.
وفي مواجهة الأزمة السياسية، وبعد دعوة كتلة المستقبل الحكومة للاستقالة، طالبت قوى 14 آذار في اجتماع عقدته في بيت الوسط بحكومة إنقاذية محايدة. ومن خريف الدولة في لبنان، إلى الربيع العربي الذي يزهر في مصر التي تستعد لإقفال صناديق الاقتراع في أوّل انتخابات ديموقراطية قد تسفر عن انتخاب أول رئيس مدني في تاريخ جمهورية مصر.
كلّ ذلك فيما انتهى اليوم الثاني والأخير من المفاوضات النوويّة في بغداد بين إيران والدول الستّ الكبرى في أجواء تفاؤلية وإن من دون التوصّل إلى اتفاق، على أن تعقد جلسات أخرى في الثامن عشر والتاسع عشر من حزيران. البداية من ليل بيروت الطويل.