لن يكون خطاب السيد نصر الله بعد حوالى نصف ساعة من الان خطاب اعلان انتهاء المعارك في جرود عرسال , انما سيكون خطاب اعلان النصر المرتكز الى حقائق ثلاث :
الحقيقة الاولى ان جبهة النصرة اصبحت هزيلة منكسرة , تختبئ في مساحة لا تتعدى السبعة في المئة من المساحة التي نشرت ارهابها فيها لسنوات .
الحقيقة الثانية ان فلول النصرة ,تجمعوا في منطقتي وادي حميد ومدينة الملاهي حيث مخيم الملون , وهم مدركون تماما ان لا عقيدة الجيش اللبناني ولا عقيدة حزب الله تسمحان لهما باستهداف المدنيين هناك ,والبالغ عددهم نحو العشرة الاف
.
الحقيقة الثالثة , ان مفاوضات مكثفة دائرة منذ ساعات , يشارك فيها وسطاء لبنانيون وسوريون وقيادات امنية لبنانية تهدف لانهاء المعركة من دون قتال .
لهذه المفاوضات شروطها , ويبدو ان ابو مالك التلي ,يميل الى قبولها لانه يدرك تماما ان ما قبلها ليس كما بعدها , علما ان آخر المعلومات لا تشير الى اي تقدم ملموس .
الشروط بدورها ثلاثة :
اولها اخلاء منطقة وادي حميد من المسلحين وتسليمها الى الجيش اللبناني .
ثانيها : اخلاء ابو مالك التلي والمسلحين المنطقة وتوجههم الى ادلب او مناطق اخرى في الداخل السوري باسلحتهم الخفيفة .
ثالثها :اطلاق سراح عناصر حزب الله الذين اسروا لدى جبهة النصرة .
انتهاء التفاوض باستكمال هذه العناصر , يعني تحقيق النصر في جرود عرسال .
نصر , صحيح ان دماء شهداء حزب الله خطته , انما مهدت له دماء شهداء الجيش اللبناني والمدنيين الذي تصدوا منذ العام 2014 لتمدد الارهاب الى المناطق الحدودية , وها هم اليوم يستعدون مجددا لتحرير جرود القاع ورأس بعلبك من ارهاب داعش .
هذه الجرود ستحرر , واليها وصلت منذ بعد الظهر تعزيزات الجيش من وحدات النخبة .
هذه الجرود , كما جرود عرسال ستحرر , لان الجميع يعرف ان لا نصر لاي قضية لا يحملها عقائديون , جعلوا استعادة الارض والصمود والثقة , مبادئ حياة يومية ,تعلو على كل تفاصيل السياسة الكريهة .