اعتبر رئيس جبهة النضال الوطني النائب وليد جنبلاط ان هناك تفسيرات كثيرة حيال ما قام به البعض في طرابلس , مؤكداً انه علم من مصدر موثوق به أن التظاهرة التي نظمت الجمعة في المدينة ورفعت شعار تأييد الشعب السوري لم يكن مقرّراً لها أن تعبر شارع سوريا الذي يفصل بين بعل محسن وباب التبانة , سائلاً مَن استدرجها إلى هذا الشارع، أو أوحى لها بسلوك هذه الطريق؟
وتمنى جنبلاط في حديث إلى صحيفة "الأخبار" على كل أهالي طرابلس، الذين يؤيدون النظام السوري العمل على تحييد مدينتهم عن أي صراع داخلي لأنه يضرّ بها وبسوريا , مشيراً إلى انه لا يمكن المزايدة في أزقة طرابلس وهي لا تفيد أحداً , مضيفاً : لا أعرف العبرة من إدخال طرابلس في محاور أكبر منها.
وحذر جنبلاط مما يجري العمل له في الكونغرس الأميركي ، وهو تنفيذ هجوم مضاد على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي من خلال مشروع يمنع المساعدات عن لبنان , وأوضح انه لا يعرف هل سيقترن ذلك بعقوبات اقتصادية على الحكومة نتيجة تغيير سياسي يسعى ما يسمى المجتمع الغربي من خلاله إلى عمل انتقامي من لبنان , ولم يستبعد أن يكون لبنان مسرح تصفية حسابات أميركية مع سوريا بالهجوم على الحكومة .
وحذر جنبلاط من قطوع ثالث هو البيان الوزاري للحكومة الجديدة , سائلاً ماذا سيكون فيه سوى الذي سيتكرّر عن البيانات الوزارية السابقة , مؤكداً ان لبنان ملزم باحترام القرارات الدولية.
ولفت جنبلاط إلى انه ينبغي الأخذ في في الاعتبار أن القرار الاتهامي مسيّس سلفاً، وهو سيُستخدم لضرب الوحدة الداخلية وتأجيج الفتنة السنّية ـ الشيعية , لافتاً إلى انه من المفيد للحكومة وللبيان الوزاري، عدم إعطاء المعارضة وما يسمى "المجتمع الدولي" ذريعة فرض عقوبات على لبنان , مضيفاً : لا أحد يردعهم عن فرض عقوبات , لسنا نحن الهدف، بل سوريا.