دورية من مخابرات الجيش اللبناني اوقفت في بلدة عرسال رئيس بلديتها السابق علي الحجيري الملقب بأبو عجينة، وتم نقله الى احدى الثكنات العسكرية." ... خبرٌ مقتضب من نحو عشرين كلمة، من شأنه أن يُعطي إشارة الإنطلاق لمرحلة ما بعد استعادة الجرود ...
توقيف أبو عجينة جاء بعد أقل من اربع وعشرين ساعة على محاولة توقيف الحجيري الآخر "مصطفى الحجيري " والتي لم تفلح...
هكذا القضاء بدأ يتحرَّك مستفيدًا من الإحتضان الشعبي للمؤسسة العسكرية، ومن تركيز رئيس الجمهورية في مواقفه الاخيرة ولاسيما موقفه اليوم أمام قائد الجيش وكبارالضباط الميدانيين، وموقفه أمس في وزرة الدفاع في تكريم الشهداء...
هكذا، تنويهات وتحقيقات فوق سقفٍ واحد، ويبدو ان مرحلةً جديدة قد بدأت عنوانها: فتح الملف القضائي بالتزامن مع إغلاق الملف العسكري، فكيف ستتدرَّج هذه المرحلة التي تحتاج إلى غطاء سياسي، فهل سيتوفّر هذا الغطاء؟ وما هو المدى الذي سيبلغه؟
توقيف أبو عجينة يعني ان مرحلةً جديدة قد بدأت، فإلى أين ستصل هذه المرحلة؟ ما هو سقف التوقيفات ؟ مَن ستطال ؟ الأنظار موجَّهة إلى هيئة العلماء المسلمين لمعرفة موقفهم .
أمس تحدَّث الرئيس تمام سلام عن إحباط دورهم ، اليوم حاذروا التعليق على توقيف ابو عجينة ، فهل التحفظ عن التعليق يعني القيام بمروحة استشارات قبل اتخاذ الموقف؟
في خِضَم هذه المعمعة ، يجدر التوقف عند الكلام الذي أطلقه رئيس مجلس النواب نبيه بري، والذي يحمل في طياته أكثر من لفت نظر وأقل من تنبيه حيال ما يجري، يقول الرئيس بري : "من المؤسف ان المعركة العسكرية صار بدنا نخوضها بالإعلام، والمراجعات القضائية بدنا نخوضها بالإعلام، والمحاكمات بدنا نخوضها بالإعلام. مع إحترامي للاعلام الذي من حقه دائما ان يملك المعرفة في كل الامور، لكن السياسيين ليس لهم حق التصرف في كل شيء. إن مبدأ مصلحة الدولة العليا، لا نعرفه بحق بلدنا، وهذا امر يؤدي فعلا على الاقل لإتهامنا بالثرثرة. حاجي الناس تهبط حيطان برات الصحن. " ، وعما إذا كان ما يجري سيؤثر على مصير الحكومة، قال: هذا شر لا بد منه"... فتبعًا لكلام بري : كيف ستتأثر الحكومة ؟ هل سنشهد تصدعات ؟