لن ينسى اللبنانيون التاريخ المشؤوم يوم ٢ آب من عام ٢٠١٤. آنذاك أوقفت استخبارات الجيش عماد جمعة المشهور بـ"أبو أحمد جمعة"، قائد لواء "فجر الإسلام" الذي بايع تنظيم "الدولة الإسلامية" قبل يوم واحد من توقيفه. ورغم معلومات التقارير الأمنية عن مخطط مسبق لدى هذه التنظيمات لمهاجمة عرسال واحتلالها، إلا أنّ توقيف جمعة كان الشرارة التي أطلقت ما عُرف بـ"غزوة عرسال". اجتاح مئات المسلحين البلدة لمهاجمة مراكز الجيش وحواجزه وفصيلة قوى الأمن الداخلي في عرسال.
كانت الأوامر تقضي بقتل عسكريين وأسر العدد الأكبر منهم لمبادلتهم لإطلاق جمعة.
أبرز الاعترافات كانت للموقوف عبد الرحمن ظهير البازرباشي الملقب بـ"حفيد البغدادي" و"أبو مصعب". هذا القاتل الذي نشر خبر ذبح العسكريين علي السيد وعباس مدلج وصورهما على صفحته على مواقع التواصل الاجتماعي، أوقفته مديرية المخابرات على حاجز اللبوة ــ عرسال أثناء محاولته المغادرة بتاريخ ١٥ أيار من عام ٢٠١٥.