انها ليلة القرار. فاما القبض على الخطة او القبض على الحكومة. لقد اعترف جميع الاطراف بفشل كل الحلول الوسط التي عمل عليها الرئيس ميقاتي وحزب الله، وبينها تجزئة التمويل وخطة الكهرباء. وكان جواب العماد عون بعد ظهر اليوم حاسما بان الحكومة ملزمة ان تبلغ قرارها غدا بشأن الخطة الى المجلس النيابي ، ولن نساوم على جوهر الموضوع، والكهرباء تكون او لا تكون. وذهب عون أبعد في فرض الحرج على أطياف الحكومة المهددة، فقال نحن نريد ان نعرف من هو صديقنا ومن هو ضدنا. وهكذا، فان مصير جلسة مجلس الوزراء غدا يتأرجح بين الاطاحة بها او انسحاب وزراء العماد عون كمقدمة أولى للاعتكاف ولخطوات تصعيدية اخرى. هذه الخطوات المتوقعة دونها مشاورات هذه الليلة مع حلفاء العماد عون في تكتل التغيير والاصلاح أي النائب فرنجية وحزب الطاشناق. والسؤال كيف سيتصرف حزب الله بين خياري 2 انقاذ الحكومة وعدم خسارة ثقة عون. وبكلام آخر، هل يمكنه المفاضلة بين الرئيس ميقاتي والعماد عون؟ وهل تسمح الظروف الداخلية والسورية بقلب الطاولة وتهديد التوازن الهش القائم داخل الحكومة ، وبين المحاور الاقليمية المتصارعة؟ الرئيس ميقاتي يواجه في علاقته مع حزب الله ايضا استحاق تمويل المحكمة الدولية، حيث سيزور مسؤول رفيع في المحكمة بيروت قريبا لبحث الموضوع. سباق الفرص الاخيرة ليس في لبنان فقط، بل ايضا في الشرق الاوسط. فرئيس وزراء التركي يثبت التدهور مع اسرائيل ويعلن تعليقا كاملا للعلاقات العسكرية والتجارية مع الدولة العبرية، وقد يزور ايضا غزة. وواشنطن ترسل موفدها الى الشرق الاوسط للقاء محمود عباس في مساعي الساعات الاخيرة، ومحادثات تسليم بني وليد للثوار الليبيين لم تثمر، والمبادرة العربية لتسوية الازمة السورية التي يحملها الامين العام نبيل العربي الى دمشق غدا ليست مضمونة النجاح.