أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة ان إسرائيل تسجل ما لا يقل عن مئة اختراق للسيادة اللبنانية كل شهر، مشيرا الى ان لبنان يتقدّم بالشكاوى الى مجلس الأمن من دون أن يتمكن هذا الأخير من ردعها.
وشدد من نيويورك على ان لبنان يتحمّل أعباء لجوء 500 ألف فلسطيني، ينتظرون عودتهم، وقال: "لا نرى في الأفق أي جهود جدية من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لتنفيذ مشروع الدولتين".
ولفت الى ان "تعطيل دور مؤسسة الأونروا يهدف الى نزع صفة اللاجئ تمهيداً للتوطين، وهو ما لن يسمح به لبنان، لا للاجئ أو لنازح، مهما كان الثمن".
وأشار الى انه "لا يمكن أن تصحح جريمة طرد الفلسطينيين من أرضهم بجريمة أخرى بحق اللبنانيين عبر فرض التوطين، كما بحق الفلسطينيين عبر إنكار حق العودة عليهم".
ورأى عون ان المجتمع الدولي يعجز عن جعل إسرائيل تتوقف عن إقامة مستوطنات جديدة، فالعنف لا يزال مستمراً لأنه لا يمكن إخضاع شعب سلبت هويته وأرضه.
وعن الحرب السورية، لفت الى انه "مع بدء حوادث سوريا بدا واضحاً أن لبنان من عداد الدول التي كان مقررا لها أن تقع في براثن الإرهاب، ولكنه تجنب هذا السقوط من خلال وحدته الوطنية".
وأعلن ان "المجموعات الإرهابية اتخذت من بعض تجمّعات النازحين مخابئ لها محوّلة إياها بيئة حاضنة، وكانت تخرج منها لتقوم بتفجيراتها حاصدة أرواح الأبرياء".
وأضاف الرئيس عون: "بلدنا صغير المساحة كثيف السكان محدود الموارد، وجاء النزوح ليضيف 50% من نسبة سكانه فزاد من صعوباتتنا الاقتصادية ومن نسبة الجريمة على أنواعها".
ورأى انه من الأفضل أن "تساعد الأمم المتحدة النازحين ليعودوا الى وطنهم بدلاً من مساعدتهم للبقاء في مخيمات ليس فيها الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة".
واعتبر عون ان "الادعاء أن النازحين لن يكونوا آمنين في بلادهم غير مقبول"، وسأل: "إذا كانت سوريا تقوم بمصالحات مع المجموعات المسلحة فكيف بها مع النازحين بسبب الحرب؟"
وشدد على ان "الحاجة أصبحت ملحّة لتنظيم عودة النازحين الى وطنهم بعد أن استقرّ الوضع في معظم أماكن سكنهم الأولى".
وطرح الرئيس عون ترشيح لبنان ليكون مركزا دائما للحوار بين مختلف الحضارات والديانات والأعراف.
وانضم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى الوفد اللبناني في الامم المتحدة لحضور كلمة الرئيس عون.