للتذكير فقط, نحن في السابع والعشرين من ايلول، ويفصلنا عن نهاية الشهر ثلاثة ايام .
ايام صعبة لنحو 300 الف موظف يعملون في الادارة العامة، يحتاجون الى كل فلس في الراتب المنتظر، وهم حتى الساعة لا يعرفون متى وكم سيتقاضون .
قد يكون معدل زيادة الثلاثمئة الف على الرواتب , بموجب سلسلة الرتب والرواتب، لا يعني شيئا لمعظم حكامنا, لكنه يعني الكثير لمواطنين يدفعون فاتورتي كهرباء وفاتورتي ماء لمواطنين اغرقتهم دولتهم في النفايات، ونسيت وضع استراتيجيات تؤمن صحتهم وعلمهم، وهي اهم من كل ذلك، نسيت وتغاضت واغفلت عن التدقيق في حساباتها اعواما طوال، فطنّشت عن اصدار موازناتها وقطع حساباتها .
يشبه الرئيس حسين الحسيني ما يجري اليوم من كباش, بمجموعة لصوص سطت على مصرف واختلفت على تقاسم الحصص, فلجأت الى القانون لقسمة المنهوبات , فيما يشبه وزير المال السابق جورج قرم كل ما يتعلق بالمالية العامة, بالعصفورية, حيث يتقاذف الافرقاء السياسيون الكرة, على حساب الاستقرار المالي والنقدي .
غدا، ستلتئم الحكومة، وسيترأس الجلسة رجلُ المؤسسات,الرئيس ميشال عون, الذي سينحو في معالجة ما وقع, بما يقوله الدستور والانظمة المرعية الاجراء, وسط معلومات عن تعديلٍ سيطال القانون الضريبي ويَفتح المجال امام تطبيق السلسلة.
الجميع يدرك انه لا بد من ايجاد حل, وحتى وإن علا الصراخ على وقع الانتخابات المقبلة, فهو شبه معدوم النتائج على المستوى الحكومي والامني, من اليوم وحتى آيار المقبل, موعدِ هذه الانتخابات .
هذا في لبنان, اما في الاقليم , فاستفتاء الاكراد ثبَّت بأغلبية 92,73 في المئة الرغبة في استقلال الدولة الكردية, مع ما يعني ذلك من ضغوط خارجية لتقويض هذه الدولة, خشية انتقال عدوى الاستقلال الى الاقليات الكردية في الدول المحيطة بالعراق، اضافة الى طرح التساؤلات الكبرى عمّا بعد الاستفتاء من ملامح تحالفات جديدة في المنطقة .
كل ما سبق طغى عليه صوت هادي: عمو الوزير، شيل الجلادين من المدارس.