تتميز بلدة جعيتا بهدوئها وتنظيم الامور فيها، بحيث تقفل مداخل البلدة بحواجز حديدية عند منتصف ليل كل يوم، حفاظا على الاستقرار فيها، وضبط الاوضاع، حتى لتشعر انك تعيش السكون في أبهى لحظاته.
ولكن هناك في جعيتا من يحق لهم ما لا يحق لغيرهم.
مداخل البلدة ليل السبت لم تقفل كما هي العادة، الامر الذي يبشّرك بان هناك شيئا استثنائيا.
لكن الاستثنائي، ان أحد سكان البلدة، "الطايلين" في الدولة اثر وظيفة في احدى الوزارات، المال على وجه التحديد، كان يقيم عشاء حضره معظم الـVIPs في البلد، لتشعر وكأنك تمر بالقرب من ثكنة عسكرية.
الامر حتى الان يبدو طبيعيا ومتوقعا، ولكن الغير طبيعي، ان تستمر الموسيقى والاصوات العالية حتى ساعات الفجر الاولى، دون مراعاة شعور السكن في منطقة مكتظة سكانيا، علما ان أكثر من شخص اتصل بالدرك ليشكو، لكن أكثر ما أمكن فعله، هو خفض الموسيقى عند الساعة الثالثة فجرا، فيما استمر الغناء والطبل والصهصهات حتى الرابعة والنصف فجرا.
وهذه ليست المرة الاولى التي تمارس سياسة "ناس بسمنة وناس بزيت"، فقد سبق ان اقفلت الطريق امام "المنزل المحصن" اكثر من مرة، وجرى تحويل السير امام سكان الحي عينه، والسبب احتفالات و"عزايم" اجتماعية...