يشبّه رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع في مجالسه الخاصة، علاقة حزبه بحزب الكتائب بالعلاقة بين قنفذين: إذا اقترب أحدهما من الآخر كثيراً فسيجرحان نفسيهما بالشوك، وإذا تباعدا برَدا. والحلّ، بالنسبة اليه، الحفاظ على علاقة جيدة، شرط أن يبقيا على مسافة معينة بينهما كي لا يذوب أحدهما في الآخر.
الاستدعاء السعودي لقائدي الحزبين، سمير جعجع والنائب سامي الجميل، الى الرياض يؤكد كلام رئيس القوات، إذ عاد الكلام عن احتمال عودة المياه الى مجاريها بينهما، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على التحالفات الانتخابية المقبلة، بعدما كان خوضهما المعركة ضمن لوائح مشتركة يبدو من سابع المستحيلات، إثر رفض الجميّل المشاركة في الحكومة ومحاولته اللعب على وتر المجتمع المدني.
وقد أكدت مصادر في المكتب السياسي الكتائبي لصحيفة "الأخبار" أن زيارة الجميّل السعودية قضت على أيّ أمل بالتعاون مع "المجتمع المدني" في مختلف الأقضية، لكون الأخير يحاول الابتعاد عن سياسة «المحاور»، وبالتالي، بات الشيخ مجبراً على البحث عن حليف آخر.