لم يسدل الحكم النهائي الذي أصدره المجلس العدلي الخميس الفائت، الستارة على قضية حبيب الشرتوني الذي اغتال بشير الجميل و لم تنتصر العمالة بموجب الإعدام الذي حكم به. برغم أن الحكم مبرم ولا يقبل الطعن، إلا أن سبلاً عدة غير قضائية، سوف يسلكها فريق الدفاع عنه! بعد شيوع الانطباع بأن "البطل وحيداً"، اتضح أن وكيله القانوني هي المحامية بشرى الخليل التي كان الشرتوني قد وكلها بأن "تنوب عنه في الخصومة والمحاكمة مع كافة دوائر الدولة اللبنانية ومؤسساتها والحق العام".
الوكالة المحررة عند الكاتب بالعدل، يعود تاريخها إلى 13 تشرين الأول من عام 2011. لكن لماذا لم تقم الخليل بدورها؟ مصادر مواكبة للقضية لفتت لصحيفة "الاخبار" إلى أن الخليل أبلغت شفهياً هيئة المحكمة بأنها وكيلة الشرتوني وحضرت بعض الجلسات من دون أن تقدم مداخلة وتغيبت عن جلسة الحكم. والسبب؟ "فضّلت عدم المشاركة لأن حضورها يستوجب تبليغ موكلها ومرافعاتها الدفاعية عنه لن يؤخذ بها ما دام المدعى عليه يحاكم غيابياً من جهة، ولأن الحكم النهائي لم يكن ليقلّ عن الإعدام أو المؤبد من جهة أخرى، فيما هدف فريق الدفاع العفو عنه وليس تخفيف الحكم".