ليس أمام مطلوبي عين الحلوة سوى الرحيل، الخروج من المخيم بات خيارهم الوحيد بعدما سُدّت في وجههم سُبُل التسوية. أما وجهتهم المنشودة، فبين إدلب وتركيا، إذ لم يعد الأفق مفتوحاً أمام حَمَلة مشروع هُزِم في العراق ويكاد يسقط في سوريا. الربيع السلفي استحال خريفاً اليوم، لتتساقط أوراق المشروع الذي هدَفَ إلى سيطرة الجماعات الجهادية على المنطقة.
يُدرِكُ مطلوبو عين الحلوة جيداً أنّه لم يعد هناك خطٌّ أحمر يحميهم. حتى ورقة استخدامهم في الداخل كـ «صاعق تفجير» باتت برسم البيع، ولا سيما بعد إنجاز المصالحة بين حركتي فتح وحماس. وعلمت "الأخبار" أنّ الرئيس نبيه بري، ممثلاً بأعضاء في المكتب السياسي في حركة أمل، رعى حواراً أيضاً، على صعيد ساحة لبنان، بين فتح وحماس لطيّ صفحة الماضي داخل المخيمات الفلسطينية. وكان واضحاً بشأن النأي بمخيم عين الحلوة عن التجاذبات الأمنية عبر إخراج المجموعات المتشددة، هذا على المستوى السياسي.