هل مرَّ قطوع طرابلس ؟ ليل أمس ، موصولاً بنهارٍ دامٍ ، تجاوز عدد القتلى العشرة ، هذا المساء يُعلَن أن الجيش والقوى الامنية أكملوا انتشارهم وتمت إعادة الاستقرار إلى المدينة . قبل هذه الجولة كانت هناك جولات مشابِهَة وكانت تنتهي كما انتهت جولة أمس ، وهذا ما يعيد طرح السؤال : هل هي مجرد هدنة ؟ وهل توجيه الرسائل سيستمر على هذه الوتيرة الدموية ؟ انحسار العنف وازاه خبرٌ إيجابي آخر اليوم تمثَّل في الافراج عن اللبنانيَيْن المخطوفَيْن محمد ياسين المرعبي ومهدي حمدان ، وقد تسلمهما الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني - السوري نصري الخوري .
لكن تطوراً برز اليوم وأطلق العَنان للاستنتاجات وهو أن آلاف العمال السوريين غادروا اليوم لبنان من طريق المصنع دفعة واحدة ، من دون أن تُعرَف الاسباب أو ما إذا كانت هناك كلمة سر أُعطيت لهم للمغادرة ، مصدر ديبلوماسي سوري في بيروت أفاد ال " أل بي سي آي " أن ليس هناك تعليمات سورية لهؤلاء العمال بالمغادرة ، عازياً السبب إلى ما سمَّاه طابور خامس والتحريض الاعلامي .
وفي الملف السوري أيضاً ، الرئيس السوري على موقفه من التطورات في بلاده ، وهو أعلن اليوم في خطاب أمام مجلس الشعب أن " لا مهادنة ولا تسامح مع الارهاب " فجاء الرد من المجلس الوطني السوري بأن الخطاب هو بمثابة إعلان لاستمرار الحل الدموي .
قبل كل هذه التفاصيل ، أين موقع قطر على الخارطة اللبنانية ؟ من " شكراً قطر " إلى المخاوف من إحراق العلم القطري في المباراة التي تجمع منتخبي لبنان وقطر في كرة القدم ، بعد نصف ساعة ، في المدينة الرياضية ، في إطار التصفيات الاسيوية لنهائيات كأس العالم .