على وقع الاستشارات التي يجريها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد استقالة الرئيس سعد الحريري، طغت على النقاشات السياسية محاولة فهم وتلمس وقائع الأيام الاخيرة التي أدّت الى استقالة الحريري تزامناً مع حملة التطهير السعودية الداخلية. لكن المفارقة أن النقاشات تعدّت السؤال الذي شغل بال الجميع، حول ظروف الاستقالة، لأن ما حصل قد حصل، ومعرفة الظروف لا تغيّر في الواقع شيئاً. المشكلة الاساسية تكمن في الخطوة التالية، لبنانياً وسعودياً وإيرانياً.
وتسلسل الحدث يفترض البدء بما يمكن أن يحصل سعودياً؛ فالخطوة السعودية ليست وليدة ساعتها. وبحسب معلومات مطلعين الذين اشاروا لصحيفة "الاخبار" ان الحريري حين عاد في الزيارة الثانية الى الرياض كان عالماً بما يجري، لأن البحث في وضع لبنان الداخلي لم يبدأ في الساعات الاخيرة التي سبقت الاستقالة.