على عكس معظم القوى السياسية اللبنانية، لم تفاجأ "القوات اللبنانية" ،أو هكذا تدّعي مصادرها باستقالة حليفها الرئيس سعد الحريري من السعودية السبت الماضي. فالخطوة "جاءت في سياقها الطبيعي والحتمي، وربما كان يجب أن تحصل قبل هذا الوقت".
واوضحت المصادر القواتية لصحيفة "الاخبار" أن تصرّف الحريري أتى "نتيجة الخروج على سياسة النأي بالنفس، وبعدما جرى تجاوز العناوين التي تم الاتفاق عليها في بداية التسوية، وخصوصاً لناحية الملفات الخارجية."
وهذه المرحلة عنوانها: "استحالة المساكنة مع حزب الله"، أي رفض المشاركة في أي حكومة يشارك فيها الحزب. هل يمكن تشكيل حكومة في لبنان من دون مكوّن رئيسي هو الحزب؟ المصادر نفسها تقرّ بصعوبة ذلك من دون أن تقوله، إذ تشير الى أن البلاد على وشك "الدخول في نفق مظلم". القواتيون ينتظرون الحريري "العائد حكماً. لكن سيكون هناك فراغ جديد على الصعيد الحكومي". رغم ذلك، تؤكد المصادر أن "لا حرب ولا نية لضرب عهد عون".