باءت محاولات تسعير أزمة استقالة الرئيس سعد الحريري بالفشل، إذ لم تتمكن هذه الحملة من تعبئة رؤوس الأموال، الموصوفة عالمياً بـ"الجبانة"، ودفعها إلى مغادرة لبنان. ولليوم الثاني على التوالي، لم يسجّل خروج دولار واحد من لبنان، فيما شهدت سوق القطع تراجعاً في الطلب على الدولار إلى نصف ما كان عليه الاثنين الماضي، أي أن الطلب الفعلي لم يتجاوز 200 مليون دولار، من ضمنها الطلب التجاري الاعتيادي المقدّر بنحو 50 مليوناً.
واوضحت مصادر مصرفية لصحيفة "الاخبار" ان سبب الطلب المسجّل في السوق أمس يتعلق بسلوك مصرفين ورغبتهما في تجميع طلبات الزبائن على الدولار من يوم الاثنين إلى يوم الثلاثاء، ما ترك انطباعاً بأن هذين المصرفين كانت لديهما رغبة في لعب دور أكبر من حصتهما السوقية في سوق القطع. غير أن مصارف أخرى كانت قد بدأت بإجراءات ذاتية لمكافحة الطلب على الدولار ونصحت الزبائن بالتريث في اتخاذ القرارات المتعلقة بالطلب على الدولار أو بالتحويل إلى الخارج.