لم يأتِ البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب مخالفاً للتوقعات اللبنانية والمعطيات التي جمعها أكثر من طرف طوال يوم أمس عن السياق العام الذي سيخرج به البيان الختامي لجهة اتهام المقاومة باللبنانية بالإرهاب. إلّا أن روح البيان لم تكن عامل قلقٍ بحدّ ذاتها، بقدر ما كانت مؤشّراً سلبيّاً على المسار المستقبلي الذي قد يسلكه الرئيس سعد الحريري بعد عودته إلى لبنان.
وبقي الحريري عرضة للابتزاز السعودي، خصوصاً أن بقاء ولديه، لولوة وعبد العزيز، في الرياض التي عادت إليها زوجته، يعني استمراره في حالة «الرهينة» لسياسة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان. لكن انتظار تغيير ما يطرأ على هذا الواقع سيكون بلا جدوى؛ فالحريري سيصرّ على رفض التطرق إلى وضع عائلته في السعودية، وسيؤكد أنها «في بيتها وبين أهلها»، كما سينفي تماماً المعلومات الموثقة عن تعرّضه للاختطاف، بحسب ما كتبت صحيفة "الاخبار".