تؤكد الاسرة الدولية في اجتماع اليوم في باريس دعمها لرئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري لمساعدة لبنان على البقاء خارج دائرة الصراع على النفوذ بين ايران والسعودية.
وسيفتتح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي ساعد الحريري في الخروج من الازمة التي نجمت عن استقالته المفاجئة واستئناف مهامه، هذا الاجتماع الذي يعقد في مقر وزارة الخارجية بحضور وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون.
وستتمثل الدول الاخرى الاعضاء في المجموعة الدولية لدعم لبنان -- روسيا والصين وبريطانيا والمانيا وايطاليا -- في الاجتماع بمستوى لم يحدد بعد، وكذلك مصر الدولة الكبرى في العالم العربي.
وذكرت مصادر في وزارة الخارجية الفرنسية ان "الامر يتعلق بتمرير رسالة واضحة الى كل الذين يمارسون نفوذا في لبنان (...) وتجنب جر هذا البلد الى الفوضى الاقليمية".
وكانت الرئاسة الفرنسية ذكرت عند الاعلان عن هذا الاجتماع ان "فرنسا ستبقى متيقظة لاحترام الالتزامات التي تعهد بها" الاطراف اللبنانيون، لافتة في هذا الصدد الى "اعادة تأكيد الحكومة اللبنانية على سياسة النأي بلبنان عن ازمات المنطقة".
وقالت الخارحية الفرنسية من جهتها ان هدف الاجتماع "هو دعم العملية السياسية في فترة حساسة (...) سيشكل ذلك رسالة للاطراف اللبنانيين ولدول المنطقة في الوقت نفسه"، وذلك في اشارة الى السعودية وايران الضالعتين على الساحة السياسية اللبنانية.
واضاف المصدر نفسه ان الرسالة هي العمل على "تقوية المؤسسات اللبنانية".
وكان الحريري الذي عين رئيسا للحكومة قبل سنة إثر تسوية سياسية، حمل لدى اعلان استقالته من الرياض في الرابع من تشرين الثاني ، على حزب الله المشارك في حكومته والمدعوم من ايران، لدوره في نزاعات إقليمية بينها اليمن الحدودي مع السعودية.
ويفترض ان يفضي اجتماع باريس في الاشهر المقبلة عن دعم متزايد الى الجيش اللبناني عماد الوحدة الوطنية، والى الاقتصاد اللبناني كما ذكرت مصادر في الخارجية الفرنسية.
وسيعقد اجتماع آخر في 2018 في روما لجمع مساعدات الى الجيش اللبناني في الـاهيل والتجهيز. وكانت السعودية تعهدت دفع 2,2 مليار يورو لتجهيزات للجيش اللبناني في 2016، قبل ان تتراجع مشيرة الى "هيمنة حزب الله" على لبنان.