رأى الاتحاد العمالي العام في استئناف الحوار الوطني فرصة حقيقية لتجاوز المخاطر الأمنية والسياسية الكبرى التي تتعرض لها البلاد سواء بسبب طبيعة الاصطفافات الداخلية ذات المنحى الطائفي أو المذهبي أم لجهة التطورات الإقليمية والتدخلات الدولية المتصاعدة. واعتبر الاتحاد أن أي حوار سياسي مهما حسنت نواياه سوف يبقى قاصرا عن ملامسة الحلول الجذرية للأزمات المتوالدة التي تعصف بالوطن ما لم يجر التطرق للأسباب العميقة للمشكلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، سائلا:" كيف نستفيق على ضرورة الحوار السياسي تحت ضغط الأزمة الأمنية والسياسية، فيما نتجاهل تعطيل أحد أهم مؤسسات الحوار الاقتصادي والاجتماعي على مدى أكثر من عشر سنوات وهو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي بات منذ اتفاق الطائف أحد الهيئات الدستورية في البلاد". وأكد ان الإسراع في إعادة إحياء المجلس وتعديل نظامه الداخلي وتحسين آليات عمله وتعزيزه بالموارد البشرية والمادية يجب أن يكون من ابرز سلم أولويات الحوار الوطني.