قبل ساعات من وصوله الى بيروت , اعلن وزير الخارجية الاميركي انه سيناقش مع الرؤساء الثلاثة مستقبل لبنان , ما يعني ,انه سيبحث حتما فيما اعلنه اليوم من الاردن , اذ قال : علينا ان نعترف ان حزب الله جزء من العملية السياسية اللبنانية .
سينتظر اللبنانيون غدا المؤتمر الصحافي لتلرسون بعد لقائه الرؤساء عون , بري والحريري , علهم يفهمون ماذا يُرسم لمستقبلهم , لا سيما ان لبنان وفي موقف موحد , سيبلغ الولايات المتحدة ان المس بالحدود اللبنانية المعترف بها دوليا ممنوع , وان لا مجال للتفريط, ولو بمتر واحد من الحدود , لا بحسب خطة هوف ولا بحسب اي خطط اخرى.. كذلك سيؤكد رفض فصل الحدود البرية عن البحرية , مشددا على التزامه حقه في الحدودين كسلة واحدة ,حسب ما علمت الlbci .
الساعات الفاصلة قبل وصول تيلرسون , طغت عليها , الذكرى الثالثة عشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري , في الشكل وفي المضمون , بحيث تجلت في الشكل , حقيقة انفراط عقد قوى الرابع عشر من آذار , واختفت صورة الايادي المتشابكة والوقفات الجماعية لهذه القوى , لتحل مكانها كلمات رئيس الحكومة الذي قال : بعض الاصدقاء ضل الصداقة وهو يبحث عن ادوار في الداخل والخارج ويتحول الى مصدِّر للتقارير عن سعد الحريري .
هذا البعض فقد رسالة الدعوة التي لم توجه اليه اصلا, اما من لم يضلَّ الطريق من الاصدقاء , ووصل الى بيال , فلم يجد كرسيا له يضمه الى الحضور , فراحت صور النقل المباشر تبحث عنه في زاويا جسد 14 آذار البارد .
اكثر من رسالة اُطلقت في خطاب الذكرى , لعل ابرزها عدم التسليم بخروج لبنان عن محيطه العربي ورفضُ بيع الاشقاء العرب بضاعة لبنانية مغشوشة كما يفعل المزايدون , واعتبارُ اتفاق الطائف خطا احمر , اما التحديات فحددها زعيم تيار المستقبل بثلاثة :
- لا تحالفَ انتخابيا مع حزب الله , لا قوقعة مذهبية او طائفية لتيار الاعتدال , و لا مال لدى تيار المستقبل لخوض الانتخابات .
هكذا اذا , عنون زعيم تيار المستقبل شعاره الانتخابي , فالمواجهة الحقيقية في صناديق الاقتراع ستكون بين المستقبل وحزب الله , اما خط سير الناخبين المستقبيليين , فسيُرسم تحت مظلة الرئيس الشهيد , وتحقيق ِ نهوض البلد والانسان , ومن لا يصوت يختم الحريري , يعني صوَّت لوقف مشروع النهوض .