لم تُعلِّق السفارتان الإماراتية والأردنية على المراسلات السريّة الصادرة عنهما، والتي نشرتها «الأخبار» في الأيام الثلاثة الماضية. داخلياً، لم يكن هناك سوى نفي ضعيف من الدائرة الإعلامية في القوات اللبنانية التي تحدثت عن «فبركة» التقارير لتبدو قريبة من الواقع. بينما كان الأجدر أن يخرج رئيس الهيئة التنفيذية في هذا الحزب سمير جعجع ليتّهم السفير الإماراتي بالكذب أو أن يبادر الأخير إلى النفي لكون المراسلات طاولته شخصياً. أما خارجياً، فإن تعليق وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، كان أكثر ارتباكاً من رد القوات. فهو نسب ما هو منشور إلى إيران، ووضع «الأخبار» إلى جانب وكالة «فارس»، ثم طالب بتحرّي المصدر! لم يعد النفي مهماً طالما أنّ هذه الوثائق تحمل القوة المعنوية والمادية نفسها لوثائق «ويكيليكس».
وقد تلقّف هذه الوثائق المغرّد السعودي الشهير «مجتهد» وعدد كبير من وسائل الإعلام الناطقة بالعربية، ملاقية الإعلام القطري الذي سارع إلى إعطاء مساحة كبيرة للقضية في قنواته. سبب الاهتمام القطري بالوثائق الإماراتية معروف: الحقد يطبع العلاقة بين السعودية والإمارات من جهة، وقطر من جهة أخرى، والشماتة بعدما لحظت التقارير كلاماً للسفير الكويتي في لبنان يقول فيه إنّ حاكم الإمارات، محمد بن زايد، يسعى إلى تفكيك السعودية. وبطبيعة الحال، سيتخذ الإماراتيون تغطية «الجزيرة» وأخواتها ذريعة ليقولوا إن قطر هي أحد المشتبه في مسؤوليتهم عن التسريبات.
***لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا