في انتخابات العام 2005 أفضت النتائج إلى كتلتين : كتلة 14 آذار وكتلة 8 آذار ...
في انتخابات العام 2009 ، لم تأتِ النتائج مغايرة مع تسجيل وجود الثلث المعطِّل ...
في انتخابات العام 2018 سقطت مقولة 14 آذار و8 آذار ، وسقطت مقولة الثلث المعطِّل ، ولكن ماذا جاء بديلًا من هاتين المقولتين ؟ الجواب المباشر والأولي هو : خلط أوراق ، وإذا جرى تدقيق أكثر فأكثر، فإنه يتبيَّن ما يلي
التيار الوطني الحر، ووفق ما أعلن رئيسه جبران باسيل ، نال 29 نائبًا " وقد يرتفع العد الى ثلاثين " بحسب ما اعلن ... تيار المستقبل، بحسب الرئيس الحريري ، نال واحدًا وعشرين نائبًا ... القوات اللبنانية نالت خمسة عشر نائبًا ... الثنائي السيعي نال سبعة وعشرين نائبًا .... النائب وليد جنبلاط نال نحو عشرة نواب ... كما هناك كتل نيابية أقل حجمًا... بهذه الأحجام يمكن استخلاص ان مجلس 2018 لا يشبه لا مجلس 2005 ولا مجلس 2009 ، فلا موالاة ولا معارضة بالمعنى الحقيقي للكلمتين ، فالسلطة تتحوَّل إلى معارضة حين يناسبها الأمر، والمعارضة تتصرف على أنها سلطة حين يناسبها الأمر ... وفي انتظار تبلور الوضع أكثر فأكثر، فإن الكتل الجديدة يتنصرف إلى تقويم لأحجامها تمهيدًا لتركيب تحالفاتها ...
وقبل طي صفحة الانتخابات النيابية فُتِحَت صفحة الحكومة الجديدة على ربط نزاع بين الرئيسين بري والحريري : الرئيس نبيه بري قال نهارًا في حديث لل " ال بي سي آي ": وزارة المالية للطائفة الشيعية، وهذا الموضوع اتفق عليه في الطائف ...
بعد الظهر رد الرئيس الحريري قائلًا : العرف الوحيد هو على مستوى الرئاسات الثلاث ولا يجوز التمسك بأمور لم ترد في الطائف على مستوى الوزارات .