لماذا مرسوم التجنيس في موسم حكومة تصريف الأعمال، ولا يكون باكورة أعمال الحكومة الجديدة ووفق آلية من الشفافية لا تشوبها شائبة كما هي الحال اليوم؟ سؤال يطرحه كل حريص على العهد الرئاسي الذي وعد اللبنانيين بأن تكون الحكومة الجديدة المزمع تشكيلها حالياً هي "حكومة العهد الأولى"؟
كما جرى مع مرسوم التجنيس في آخر ليلة من عهد ميشال سليمان (حكومة تمام سلام المكتملة)، أي تحت جنح ظلام عهد ينطوي، لم تهدأ، في الأيام الأخيرة حركة الدراجين والمواكب بين الداخلية والسراي الكبير والقصر الجمهوري ووزارة الخارجية وبيت الوسط وبعض الدوائر الرسمية وغير الرسمية (مثل المؤسسة المارونية للانتشار)، سعياً إلى استصدار مرسوم جديد للتجنيس، لكن هذه المرة تحت جنح ظلام حكومة تصريف أعمال، وهي مسألة يبدو أنها ستكون موضع مساءلة وربما تصل إلى حدود الطعن أمام مجلس شورى الدولة، إذا توافرت الصفة والمصلحة لهكذا طعن.
وقال وزير العدل السابق بهيج طبارة لـ"الأخبار" إنه بعد وضع اتفاق الطائف موضع التنفيذ، لم يعد تصريف الأعمال يتجاوز المعنى الضيق، أي الحد الأدنى من تسيير أعمال الدولة، أما الأمور التي تخرج عن هذا المفهوم الضيق لتصريف الأعمال، فإن ما يبرر إجراءها هو عنصر العجلة، أي الأمور التي لا تستطيع أن تنتظر تأليف الحكومة العتيدة. لذلك فإن تعريف تصريف الأعمال يتوسع كلما طال أمد تأليف الحكومة الجديدة، إذ يفترض أن يزيد عدد الأعمال المستعجلة التي يقتضي إجراؤها من دون تاخير.
***لقراءة المقال كاملاً اضغط هنا