في بيروت لم يتراجع البطريرك بشارة الراعي عما قاله في باريس لكنه لم يبرّر ولم يفسّر بل اكتفى بالاسف لان معظمنا كما قال ينظر الى الامور بسطحية ويتعلق بكلمة ويبني عليها من كرتون ومن سراب. صحيح ان الفرز جاء طبيعيا حيث ايده حزب الله وحركة امل وقوى الثامن من اذار ، وانتقده مسيحيو الرابع عشر من اذار ، لكن الميزان السياسي تجاه بكركي سيتبلور اعتبارا من صباح غد ، اذ سيتبيّن من سيقاطع بكركي ومن يعاتبها ومن يسائلها ، وكيف سينعكس ذلك على المشهد العام وعلى التوازنات داخل البيت المسيحي وعلى المستوى الوطني ، وكيف سيستطيع البطريرك اعادة جمع القيادات المارونية للاتفاق على ثوابت معينة وبينها في الاولوية قانون الانتخابات ، والاهم كيف ستتعاطى السفارات الاميركية والاوروبية مع الصرح البطريركي ، وكيف سينعكس ذلك على برنامج زيارة البطريرك الى الولايات المتحدة . والى جانب المفاجأة البطريركية ، يفتتح الاسبوع الطالع على استكمال السجال بين الرئيس بري وتيار المستقبل ، عبر حروب الويكيليكس والمصادر ، اذ سيقدم الرئيس بري روايته عن حرب تموز بقلم احد مستشاريه الذي دوّن المحاضر . في مصر لم يتواجه الرئيس مبارك والمشير طنطاوي في المحكمة ، اذ اعتذر المشير لدواعي التطورات الامنية . وفي هذا السياق لفت ان بنيامين ناتانياهو مصرّ على استيعاب صدمة الهجوم على السفارة الاسرائيلية في القاهرة حرصا على اتفاقية كامب دايفيد وما تبقى من العلاقات الاستراتيجية مع مصر . اما في الذكرى العاشرة لهجمات الحادي عشر من ايلول فعيّد الاميركيون بالصلوات في نيويورك فيما عايدهم الانتحاريون بشاحنة مفخخة في افغانستان اوقعت قتيلين واكثر من ثمانين جريحا .