أنهى الشهر الأمني يومه الثاني على خير. لكنّ البلاد لا تبدو بخير.
الدولة تحاول استعادة هيبتها، بعدما بات بإمكان أيّ شلّة قطع طرقات العاصمة الأساسية، أو إشعال ليل بيروت المعتم بالإطارات. أسباب الاعتراض كثيرة لدى اللبنانيين، ومنها الكهرباء والإحساس بالظلم السياسي أو الاجتماعي، لكنّ كلّ أشكال الاعتراض تصبح بلا قيمة حين يصبح عجز الدولة عارياً. ولعلّ هذا ما أكّد عليه مجلس الوزراء أمس، ويبقى عرضة للامتحان في الأيّام المقبلة.
ميدانياً، لم تشهد العاصمة اليوم أيّ قطع للطرقات، لكنّ المفاوضات لم تفلح في إقناع الشيخ أحمد الأسير بإنهاء اعتصامه في صيدا.
أمّا في الملف السوري، فبرزت تطوّرات عدّة. فقد بدأت القوات التركية تتحرّك في اتجاه الحدود مع سوريا في تدبير وُصف بالاحترازي. أمّا التطوّر الثاني، فتمثّل بتفجير في مرآب قصر العدل في حي المرجة في دمشق.
وفي دمشق نفسها، اغتالت مجموعة مسلّحة القيادي في حركة حماس كمال غناجة، وهو كان نائباً لمحمود المبحوح الذي اغتالته فرقة للموساد الإسرائيلي في دبي قبل عامين. كلّ ذلك بانتظار المؤتمر الدولي بشأن خطة كوفي أنان، الذي سيعقد في جنيف السبت المقبل.