نوه رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري بالجهود الدولية التي تعمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى ديارهم.
وتابع في هذا الشأن المقترحات التي أعلنت عنها وزارة الدفاع الروسية ، وتجري مناقشتها مع الادارة الاميركية، في ضوء النتائج التي أسفرت عنها قمة هلسنكي بين الرئيسين الاميركي والروسي .
واذ جدد في بيان الترحيب بكل ما من شأنه ان يساهم في طي صفحة النزوح السوري ووضع حد لمعاناة ملايين "الاشقاء" الذين يتوقون لعودة آمنة وكريمة الى بلادهم ، يترقب خريطة الطريق التي اعدتها وزارة الدفاع الروسية ، متطلعا لان يشكل التنسيق مع الادارة الاميركية والامم المتحدة وسائر الجهات المعنية جهدا جديا لمعالجة أزمة النزوح.
وسبق للحريري أن ناقش خلال الزيارتين الرسميتين لموسكو في ايلول وحزيران الماضيين ، تداعيات الازمة السورية على لبنان ، وشدد على " المعاناة الكبيرة التي تواجه لبنان ، جراء النزوح السوري والارتدادات الاجتماعية والامنية والاقتصادية".
وأكد في لقاءاته مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على "وجوب ان يشمل الحل السياسي للمسألة السورية تنظيم عودة النازحين من لبنان".
وقد اطلع من مستشاره للشؤون الروسية جورج شعبان على تفاصيل اجتماعه الاخير مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، وعلى المقترحات الروسية الخاصة بتنظيم العودة من لبنانوالاردن .
وشدد الرئيس الحريري ، على أن دوره في ملف عودة النازحين ، توجبه مسؤولياته القومية والوطنية والحكومية، وهو يرفض رفضا مطلقا ادراج هذا الدور في خانة بعض المزايدات والسباق السياسي المحلي على مكاسب اعالمية وشعبوية لا طائل منها.
فالرئيس الحريري ، لا يخوض في هذا المجال السباق مع أحد ، بل هو يسابق الزمن لمساعدة االشقاء السوريين على توفير مقومات العودة الآمنة والسريعة الى ديارهم ، ورفع أعباء النزوح الاجتماعية والاقتصادية عن كاهل المجتمع اللبناني.
ولذلك، يهيب الرئيس الحريري بكافة القوى السياسية ، وباالعالم اللبناني خصوصا مواكبة المستجدات المتعلقة بعودة النازحين ، بما يوفر لها مقومات النجاح والتطبيق الآمن، والابتعاد عن إغراقها في متاهة التجاذبات الداخلية.
وأكد الحريري على أهمية المهمات التي يضطلع بها الامن العام اللبناني، بالنسبة لتسهيل عودة النازحين ، وتأمين خطوط العودة لكل من يطلبها على الاراضي اللبنانية ، ويتطلع لان تتكامل هذه المهمات مع الضمانات الدولية وكافة الجهود التي تتضافر في سبيل إنهاء مأساة النزوح السوري ، في لبنان وسائر دول الجوار.