من اليوم، تقوم «الأخبار» بنشر وثائق حصلت عليها، تتعلق بالدورين السعودي والإماراتي في العراق، تتركز على حقبة السنوات الماضية التي شهدت تطورين رئيسين: خروج قوات الاحتلال الأميركي وصعود تنظيم «داعش». في هذه المرحلة، وجد الخليجيون، تحديداً الرياض وأبو ظبي، أنفسهم في دور الوكيل للأصيل الأميركي الذي لم يبتعد عن الساحة إنما تعرّض نفوذه للاهتزاز وبات يحتاج إلى رافدين لتحركاته. ما مرّ فرض على السعودية تنظيم مشاريع ملائمة للنفاذ إلى بلاد الرافدين. في إحدى الوثائق، خلاصة لمرحلة السفير السعودي السابق لدى العراق ثامر السبهان، ونتائج أنشطته المتنقلة منذ منصبه الدبلوماسي، واستكمالها بعد طرده من بغداد بين البلاط السعودي وسفارة بيروت. كل الجهود السابقة للسبهان، الذي لا يزال مُكلَّفاً بمتابعة الملف العراقي، يُجملها فريقه في مشاريع مقترحة على شكل برامج عمل. تفيد الوثيقة بسلوك دبلوماسي سعودي لا يراعي الخصوصية العراقية، من المرجعية الدينية وصولاً إلى مختلف القوى الفاعلة، وعلى رأسها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر (خلاف الشائع إعلامياً)، الذي بدا «السبهانيون» صريحين في استشعار العداء له ولكل قادة «التحالف الوطني» (سابقاً). فالبرنامج «السبهاني» لَحِظ العمل على تفكيك هذا التحالف، وهو ما حصل بالفعل بغض النظر عن الأسباب.
يعدّ المشروع «التيار الصدري» أرضاً خصبة للاختراق والاستخدام. أكثر من ذلك، لا يجد «السبهانيون» حرجاً في إبداء الرغبة، بل والعمل على اختراع مرجعيات دينية لـ«المكون الشيعي»، والسعي في إحداث اقتتال عسكري يجر إليه «التيار الصدري» وبقية الفصائل، والتلاعب بالأمن العراقي في الداخل وعلى الحدود، وشراء الساسة والعشائر والإعلاميين. الأهم، أن التطورات السياسية الأخيرة توضح أن ولي العهد محمد بن سلمان، ووزير خارجيته عادل الجبير، قد وقّعا بالموافقة على المقترحات «السبهانية»، إذ بات بالإمكان تتبع البصمات السعودية بوضوح في الأزمة الجارية. في ما يلي الوثيقة التي تنشرها «الأخبار» بلا تدخل في المحتوى، تتضمن سلّة مشاريع اقترحتها، العام الماضي، سفارة السعودية لدى بغداد، وقدمتها إلى وزارة الخارجية تحت عنوان «مشاريع تقويض النفوذ الإيراني في العراق».
***لقراءة المزيد اضغط هنا