14 آذار 2019 - 09:43
Back

كلفة الانتظار: قراءة في ملف الكهرباء

كلفة الانتظار: قراءة في ملف الكهرباء Lebanon, news ,lbci ,أخبار لبنان,الكهرباء,كلفة الانتظار: قراءة في ملف الكهرباء
episodes
كلفة الانتظار: قراءة في ملف الكهرباء
Lebanon News
لست خبيراً في الكهرباء وتقنياتها ولا في الطاقة وأحوالها. لكنني واحدٌ من مواطنين كُثر يسدّدون الضرائب ويساهمون تالياً، من حيث يدرون أو لا يُعلًمون (بضمّ الياء، نظراً إلى غياب قطع الحساب)، بتمويل عجز الكهرباء المزمن، بحسب ما كتب الوزير السابق زياد بارود في مقالة نشرتها صحيفة "النهار".
الإعلان

هؤلاء المواطنون هم أنفسهم الذين باتوا لا يلعنون الظلمة بعدما اعتادوها، وباتوا أيضاً لا يلعنون الساعة التي أتوا فيها ببعض الطبقة السياسية، وكأنهم في استسلام كلّي لأمرٍ واقعٍ عمره عقود.

لا يجوز التعميم قطعا، إنما لا يجوز أيضاً التعتيم على ما آلت إليه الأمور، وقد أصبحنا في قعر القعر، ليس لأننا في عجزٍ علمي وتقني وفني، بل لأن القرار السياسي استمر مدى عقود عاجزاً عن الحسم، وبعض أربابه يناكف والبعض الآخر يكابر والبعض الأخير يستفيد، فيما بعضٌ يحاول...

أما كلفة الانتظار العالية، فمن جيوب مواطنين ومواطنات خذلتهم دولتهم في الظلمة وغالباً ما سرقت في النهار حقّهم عليها بخدمات الحدّ الأدنى. ومع ذلك، استمرّوا يأملون في كسر حلقة المراوحة وإحداث خرقٍ ما في جدار ممانعة إصلاح قطاعٍ حيوي، يمكن أن يتحوّل سريعاً إلى قطاعٍ ربحي.

في ما يلي، قراءة في الأرقام (حيث توفّرت) وقراءة في الحلول (حيث كَثُرت) وقراءة في مستقبل القطاع (حيث تجدّد). أما الهدف من القراءة المتعددة المفاصل والأبعاد، فمزدوج: تعميم المعلومة على عموم الناس، وهذا حقّهم، من جهة، وتحميل مسؤولية الانتظار وكلفته لمن مانع ويمانع في إعطاء هذا الحق، من جهة أخرى، مع ضرورة دعم كل من يجهد لكي يقتصر الاستهلاك على الطاقة، لا أن يستمرّ استهلاكاً للخزينة ولجيوب المكلّفين.
 
في دراسةٍ له عام 2014، وقبل سنوات من تولّيه الوزارة، كتب وزير الاقتصاد منصور بطيش: "لو حُلّت مشكلة الكهرباء في أواسط التسعينات لكان حجم الدين العام انخفض من حوالى 68 مليار دولار أميركي إلى 41 مليار دولار أميركي بنهاية العام 2014"، مفنّداً الانعكاسات السلبية على الاقتصاد والنموّ.

وبالفعل، بين عامَي 1992 و2018، بلغت تحويلات مؤسسة كهرباء لبنان حوالى 23 مليار دولار، تُضاف إليها كلفة التمويل، فيصبح المجموع بحدود 40 ملياراً، أي ما يوازي 46% من الدين العام الإجمالي! وبين كلفة الإنتاج والنقل وعدم شمولية الجباية، تحتاج المؤسسة، عند إشراقة كل صباح، إلى دعمٍ حكومي بحوالي 5 ملايين دولار أميركي لتأمين حوالى 1.5 جيغاواط فقط (أي 50% من طلب السوق وحاجته) بعد خسائر النقل والتوزيع.
 
 
*** لقراءة المقالة كاملة، اضغط هنا 
إقرأ أيضاً