كانت شكوى محامي الدِفاع من التسريبات ، حين كان الموقوف ، الوزير سماحة ، في فرع المعلومات ، وحين صار في المحكمة العسكرية مارسوا ما شكوا منه : التسريب ، فداووا بما اعتبروه هو الداء ... ما إنْ بوشر الاستجواب في المحكمة العسكرية ، وحتى قبل رفع الجلسة ، سُرِّب إلى إحدى الوسائل الإعلامية أن الوزير سماحة تراجَع عن إفادته الأولية .
وقبل أن يجف حبر التسريب الاول حتى جاء التسريب الثاني ولكن لوسيلة إعلامية ثانية وفحواه أن محامي الدفاع سيرفعون دعوى قضائية على اللواء ريفي والعميد الحسن ، والتهمة ... التسريب .
إذاً ، يحاول محامو الدفاع أن يُسجِّلوا هدف التعادل مع فرع المعلومات ، بالتسريب المُضاد ، ولكن هل هذا يصمد ؟
وفي ردٍّ عاجل ، غير مباشر ، على التسريب ، أصدر اللواء ريفي ثلاثة تنويهات : واحد بأعمال العميد وسام الحسن الذي وصفه بأنه ضابط ذكي ومقدام ، وتنويه بالضباط والعناصر الذين عملوا على ملف سماحة ، وتنويه بأعمال المخبر السرِّي . مصادر مواكِبة لسير التحقيقات لم تستغرب تراجُع سماحة عن إفادته فوصفته بأنه أسلوبٌ يلجأ إليه غالبية الموقوفين ليقولوا إن اعترافاتهم جاءت تحت الضغط ، لكن هذه المصادر لفتت إلى أن الادلة والتسجيلات والصور والمضبوطات الموجودة في الملف ، تجعل من التراجع عن الإفادة الاولية غير ذات معنى .
وبالعودة إلى اساس الملف فإن مصادر مطلعة قالت لل " ال بي سي آي " : لا ينفع التركيز على ميلاد كفوري لحجب الانظار عن ميشال سماحة ، فكفوري جاء في المراحل الأخيرة بعد مرحلة تسلُّم العبوات الناسفة في سوريا ونقلها إلى بيروت ثم تسليمها إليه .
وفي سياق الحديث عن كفوري ، أوضحت مصادر أمنية أن عمله مع مديرية المخابرات في الجيش توقَّف مع انتقال العميد جميل السيد آنذاك من مديرية المخابرات إلى الامن العام .